86

Irshad al-'Ibad ila Ma'ani Lum'at al-I'tiqad

إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد

Penerbit

دار التدمرية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢

Genre-genre

الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد» (١)، وقال الله تعالى في شأن عيسى ابن مريم: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ [الزخرف:٦١]، وقرئ: ﴿لَعَلَمٌ﴾ أي: علامة على قربها (٢).
قوله: «وخروج يأجوج ومأجوج»: وهم يخرجون أيضًا في عهد المسيح ابن مريم ﵇، وجاء الإخبار عن قدرتهم وفسادهم وإفسادهم، وقد ذكروا في القرآن؛ كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الكهف:٩٤]، وكما في قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء:٩٦]، فهم مفسدون أشرار، فإذا خرجوا وعاثوا في الأرض فسادًا؛ بسفك الدماء، وقتل الأرواح، يتحصن المسلمون منهم، فيسلط الله عليهم داءً يصيبهم فيموتون (٣)، ثم يسخر الله طيورًا تأخذ جثثهم وتلقيها حيث شاء الله (٤).

(١) رواه البخاري في صحيحه برقم (٢٢٢)، ومسلم في صحيحه برقم (١٥٥)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) جامع البيان لابن جرير (٢٠/ ٦٣١)، زاد المسير لابن الجوزي (٧/ ٣٢٥).
(٣) روى مسلم في صحيحه برقم (٢١٣٧) من حديث النواس بن سمعان ﵁ أن النبي ﷺ قال بعدما ذكر فسادهم وإفسادهم: «فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فَرْسَى كموت نفس واحدة».
(٤) في حديث النواس المتقدم: «فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله»، وجاء عند الترمذي في جامعه برقم (٢٢٤٠): «فتحملهم فتطرحهم في المهبل»، قال ابن الأثير في النهاية (٩٩٨): «المهبل: الهوة الذاهبة في الأرض».

1 / 88