493

فإذا جلست بعد السجدة الثانية من الركعة الثانية فقل: بسم الله وبالله والحمد لله والأسماء الحسني كلها لله اشهد ان لاإله إلا الله وحده لاشريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله) واحذرك أن تعزب عنك تصور العظمة لله والإجلال له والحياء منه عز وجل والخوف والخشية والرجاء والطمع، وكذلك إذا ذكرت اسماء الله الحسني وصفاته العلي، وإذا رفعت رأسك من الركوع والسجود فكأنك مطلق مغفور لك مقبول منك فصور نفسك بذلك واستبشر وارج الخير من الله واملأ قلبك فرحا بكونه انيسك وبكونك خادما له وعبدا

له دون غيره، وكذلك تفعل عند أن تقرأ من الآيات في صلاتك آيات الرحمة والمغفرة.

وإذا كنت في صلاة الفجر قنت في الركعة الثانية بعد رفع رأسك من الركوع وبعد قولك: سمع الله لمن حمده هذا إذا كنت اماما أو منفردا وإن كنت مؤتما استمعت قنوت الإمام، وإذا قنت بشئ من الآيات التي فيها الدعاء بغفران الذنوب ذكرت ذنوبك وصورت نفسك بصورة المذنب الحقير بين يدي الملك العظيم بحيث تتضاء ل حتى كأنك تموت من الحياء فليظهر ذلك في جوارحك من ألفرق والحزن والبكاء والأرتعاد واقشعرار الجلد وأجناس ذلك، والزم هذا النوع من التصور في جميع صلاتك تظفر ببغيتك.

وان كنت في صلاة الظهر والعصر أو العشاء قمت بعد التشهد الأوسط على خشوع وخضوع وفعلت ماتقدم إلا انك إن أحببت قرأت في قيامك في الركعتين الآخرتين أو الثالثة من المغرب سورة الفاتحة وحدها مخافتة وإن شئت قلت بدلا منها: سبحان الله والحمد لله ولاإله إلا الله والله اكبر) وعندي أنه أفضل لأنك تكون قد جمعت في صلاتك بين قراء ة القرآن والتسبيح الذي فيه من الفضائل ما لا يحصي وهو مأثور أيضا.

Halaman 502