Irshad
الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
Wilayah-wilayah
•Yaman
Carian terkini anda akan muncul di sini
الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
الحالة الرابعة
أن تشتغل بحاجاتك اكتسابا على نفسك وعلى من تلزمك نفقته من عيالك فتقصد بذلك التقرب إلى الله وأداء ما يجب عليك، وتكون ممن سلم منه المسلمون وأمنوا من لسانه ويده وظنه وتهمته وتخيله وتجسسه، ويكون قد سلم لك دينك حيث شغلت نفسك بما ليس فيه معصية لربك فتكون من الناجين، وهذه الحالة أقل الدرجات في مقامات الدين، وما بعدها فهو مراتع الشياطين وهو أن تشتغل والعياذ بالله بما يهدم دينك أو يضعف يقينك نحو مجالسة الأغنياء من طلاب الدنيا والاستماع لحديثهم في الدنيا، وترغيبهم فيها والقعود مع البطالين، وأهل التفرغ للمحادثة والمضاحكة واستجلاب ذلك من أربابه فتكون من الهالكين المتورطين في بحار الغرقين.
واعلم أن العبد باعتبار دينه إما ناج وهو المقتصر على أداء الفرائض واجتناب المحارم.
وأما رابح وهو المتوفر مع ذلك على النوافل.
وأما مقصر هالك وهو التارك للفرائض واللوازم، والمتهور في المحارم.
فإن لم تكن رابحا فاجهد نفسك إلا تكون خاسرا فإن العبد يوم القيامة يتمنى أنه خلص لا له ولا عليه.
واعلم أن العبد في حق الناس له ثلاث مراتب. أحدها: أن ينزل نفسه معهم منزلة الكرام البررة فينالهم خيره ولا ينالهم شره.
والثانية: أن ينزل معهم منزلة الجمادات فلا ينالهم خيره ولا شره.
والثالثة: أن ينزل معهم منزلة العقارب والحيات ينالهم شره ولا ينالهم خيره.
Halaman 410