375

وروى عن عبد الله بن الشخير أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل.

وروى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى بالناس الصبح فنظر إلى شاب في المسجد وهو يهوي برأسه مصفرا لونه قد نحف وغارت عيناه في رأسه فقال له رسول الله: كيف أصبحت يا فلان) ؟ فقال: أصبحت يا رسول الله موقنا قال: فتعجب رسول الله من قوله وقال: إن لكل يقين حقيقة فما حقيقة يقينك) ؟ فقال: إن نفسي يا رسول الله قد أحزنتني فأسهرت ليلي وأظمأت هواجري فعزفت نفسي عن الدنيا وما فيها حتى كأني أنظر إلى عرش ربي عز وجل وقد نصب للحساب وقد حشر الخلائق لذلك وأنا فيهم فكأني أنظر إلى أهل الجنة وهم ينعمون فيها ويتعارفون على الأرائك متكئون وكأني أنظر إلى أهل النار يعذبون فيها ويصطرخون، وكأني أسمع الآن زفير النار يدور في مسامعي. فقال رسول الله هذا عبد نور الله قلبه للإيمان ثم قال: الزم ما أنت عليه) فقال الشاب: ادع لي يا رسول الله أن يرزقني الشهادة معك. قال: فدعا له رسول الله بذلك فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاستشهد بعد تسعة نفر وكان هو العاشر .

وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لا صحابه: استحيوا من الله حق الحياء)قالوا: إنا نستحيي من الله والحمد لله قال: ليس ذلك كذلك ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعي وليحفظ البطن وما حوى وليذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء).

وروى أنه دخل بيت المقدس خمسمائة عذراء لباسهن الصوف والمسوح فذكرن ثواب الله وعقابه فمتن جميعا.

Halaman 382