Irshad
الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
وعن محمد بن الحنفية قال: دخلت على والدي علي بن أبي طالب فإذا عن يمينه إناء من ما ء فسمي ثم سكب على يمينه ثم استنجي فقال: اللهم حصن فرجي واستر عورتي ولا تشمت بي الأعداء) ثم تمضمض واستنشق وقال: اللهم لقني حجتي ولا تحرمني رائحة الجنة) ثم غسل وجهه وقال: اللهم بيض يوم تسود الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض الوجوه) ثم سكب على يمينه وقال: اللهم اعطني كتابي بيميني والخلد بشمالي ) ثم سكب على يساره فقال: اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي) ثم مسح رأسه وقال: اللهم غشنا رحمتك فإنا نخشي عذابك اللهم لا تجمع بين نواصينا وأقدامنا) ثم مسح عنقه فقال: اللهم نجنا من مقطعات النيران وأغلالها) ثم غسل قدميه وقال: اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل الأقدام) ثم استوى قائما فقال: اللهم كما طهرتنا بالماء فطهرنا من الذنوب) ثم قال بيده هكذا يقطر الماء من أنامله ثم قال: يا بني افعل كفعالي هذا فإنه ما من قطرة تقطر من أناملك إلا خلق الله منها ملكا يستغفر لك إلى يوم القيامة، يا بني إنه من فعل كفعالي هذا تساقط عنه الذنوب كما تساقط
الورق عن الشجر في يوم الريح العاصف).
فهذا هو الضرب الأول من الطهارات.
وأما الضرب الثاني من الطهارة بالماء هو الاغتسال
فاعلم أن لوجوب الاغتسال سببا ومقدمة لا يتم من دونها، وصفة لا يصح إلا بها أما سبب وجوب الاغتسال فأربعة:
وهو الحيض في المرأة، وإنزال المني عن مباشرة كان أو احتلام، وتوارى الحشفة، والنفاس فهذه أسباب وجوب الاغتسال، الذي ينطلق عليه اسم الغسل بضم الغين، وأما بفتح الغين فسببه النجاسة والموت أيضا وطهارة ذلك أن يغسل ثلاث مرات، ورد ما ثورا.
وأما مقدمة الاغتسال التي ينطلق اسم الغسل بضم الغين فمقدمته في الحيض والنفاس حصول النقاء وذهاب أكثر مدة الحيض والنفاس، أو زوال العادة، وفي الجنب البول قبل الاغتسال في الرجال دون النساء.
وأما صفة الغسل
فهي أن تتوضأ كوضوء الصلاة وتقصد به السنة ثم تفيض الماء على بدنك يمينا وشما لا، وتدلك ظاهره وغامضه، وتبل الشعر وتنقي البشر، وتمضمض وتستنشق للجنابة، وتنوي أنك تغتسل للجنابة وإزالة الحدث الأكبر، وتكون النية مقارنة لا ول جزء من الاغتسال، وكذلك الغسل للحيض والنفاس، والغسلة الواحدة واجبة والثلاث سنة.
Halaman 373