351

وكان أو يس القرني يقول: هذه ليلة الركوع) فيحي الليل كله في ركعة، وهذه ليلة السجود) فيحيي الليل كله في سجدة واحدة.

وعن أبي الأحوص قال: كان الرجل يطوف الفسطاط فيسمع فيه دويا كدوي النحل. قال: فما بال هؤلاء يا منون ما كان أولئك يخافون).

وعن داود كان أحدهم إذا بلغ أربعين سنة طوي فراشه).

وروى أن ابنة لسعيد بن جبير قالت: يا أبت ما لي أرى الناس ينامون وأنت لا تنام ؟ قال: بنية إن خوف جهنم لا يدعني أنام).

وعن ما لك بن دينار لو استطعت أن لا أنام لم أنم مخافة إن ينزل العذاب وأنا نائم، ولو وجدت أعوانا لفرقتهم في منازل الدنيا ينادون النار النار).

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما رأيت مثل الجنة نام طالبها، ولا مثل النار نام هاربها).

ولبعض الصالحين:

نهارك يا مغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لا زم

تسر بما يبلى وتغتر بالغني كما اغتر باللذات في النوم حالم

وتنصب فيما سوف تكره غبه كذلك في الدنيا تعيش البهائم

وكان أبو إسحاق الأزدي يحي الليل كله في ركعتين، وكانت رابعة تصلي إلى طلوع الشمس.

وروى أن إبراهيم بن أدهم أخذه الإسهال في ليلة واشتد به فقام في ليلة واحدة سبعين مرة يجدد في كل مرة وضوءه ويصلي ركعتين.

وسئل: ما حرفتك ؟ فقال: إن عمال الله لا يحتاجون إلى حرفة.

Halaman 358