679

Iqtidab

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

Editor

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠١ م

فما ظلم" أي: لم يضع الشبه غير موضعه، ثم يتنوع أنواعًا يرجع إلى هذا المعنى، فيقال: ظلمت الجزور؛ إذا نحرتها من غير علة، وظلمت الأرض؛ أي: حفرت/ ٧٥/أفيها، ولم يكن موضع حفر، وبذلك فسر بيت النابغة:
والنؤي كالحوض بالظلومة الجلد
ويقال: المظلومة: الأرض التي أصاب المطر ما حولها ولم يصبها، ويقال: ظلمت الطريق؛ إذا عدلت عنه يمينًا وشمالًا، ولم تلزم محجته، وظلمت السقاء؛ إذا سقيت من لبنه قبل أن يصير رائبًا، ولبن مظلوم وظليم. ويسمى الشرك بالله ظلمًا؛ لأنه وضع للربوبية غير موضعها، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾، وقال [تعالى]: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ

2 / 224