765

Iqbal Acmal

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah

وهو يوم الزينة، فمن تزين ليوم الغدير غفر الله له كل خطيئة عملها، صغيرة أو كبيرة، وبعث الله إليه ملائكة يكتبون له الحسنات ويرجعون له الدرجات إلى قابل مثل ذلك اليوم، فان مات مات شهيدا وان عاش عاش سعيدا، ومن أطعم مؤمنا كان كمن اطعم جميع الأنبياء والصديقين، ومن زار فيه مؤمنا أدخل الله قبره سبعين نورا ووسع في قبره ويزور قبره كل يوم سبعون ألف ملك ويبشرونه بالجنة.

وفي يوم الغدير عرض الله الولاية على أهل السماوات السبع فسبق إليها أهل السماء السابعة فزين بها العرش، ثم سبق إليها أهل السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور، ثم سبق إليها أهل السماء الدنيا فزينها بالكواكب، ثم عرضها على الأرضين فسبقت مكة فزينها بالكعبة، ثم سبقت إليها المدينة فزينها بالمصطفى محمد (صلى الله عليه وآله)، ثم سبقت إليها الكوفة فزينها بأمير المؤمنين (عليه السلام)، وعرضها على الجبال فأول جبل أقر بذلك ثلاثة جبال: جبل العقيق وجبل الفيروزج وجبل الياقوت، فصارت هذه الجبال جبالهن وأفضل الجواهر، ثم سبقت إليها جبال أخر، فصارت معادن الذهب والفضة، وما لم يقر بذلك ولم يقبل صارت لا تنبت شيئا.

وعرضت في ذلك اليوم على المياه فما قبل منها صار عذبا وما أنكر صار ملحا أجاجا، وعرضها في ذلك اليوم على النبات فما قبله صار حلوا طيبا، وما لم يقبل صار مرا، ثم عرضها في ذلك اليوم على الطير فما قبلها صار فصيحا مصوتا وما أنكرها صار أخرس مثل ألكن، ومثل المؤمنين في قبولهم ولاء أمير المؤمنين في يوم غدير خم كمثل الملائكة في سجودهم لآدم، ومثل من أبي ولاية أمير المؤمنين في يوم الغدير مثل إبليس، وفي هذا اليوم أنزلت هذه الآية «اليوم أكملت لكم دينكم» (1) ، وما بعث الله نبيا الا وكان يوم بعثه مثل يوم الغدير عنده وعرف حرمته إذ نصب لأمته وصيا وخليفة من بعده في ذلك اليوم.

Halaman 262