Iqbal Acmal
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
وذوي اجتبائه، وأمره بالبلاغ وترك الحفل بأهل الزيغ والنفاق، وضمن له عصمته منهم وكشف عن خبايا أهل الريب وضمائر أهل الارتداد ما رمز فيه.
فعقله المؤمن والمنافق فأذعن مذعن وثبت على الحق ثابت، وازدادت جهالة المنافق، وحمية المارق (1) ، ووقع العض على النواجذ (2) والعمر على السواعد، ونطق ناطق، ونعق ناعق، ونشق ناشق، واستمر على ما رقته مارق، ووقع الإذعان من طائفة باللسان دون حقائق الايمان، ومن طائفة باللسان وصدق الايمان.
وأكمل الله دينه، وأقر عين نبيه والمؤمنين والمتابعين، وكان ما قد شهده بعضكم وبلغ بعضكم، وتمت كلمة الله الحسني على الصابرين، ودمر (3) الله ما صنع فرعون وهامان وقارون وجنوده وما كانوا يعرشون (4) ، وبقيت حثالة (5) من الضلال، لا يألون الناس خبالا (6) .
فيقصدهم الله في ديارهم، ويمحو آثارهم، ويبيد معالمهم، ويعقبهم عن قرب الحسرات، ويلحقهم عن بسط أكفهم، ومد أعناقهم، ومكنهم من دين الله حتى بدلوه ومن حكمه حتى غيروه، وسيأتي نصر الله على عدوه لحينه، والله لطيف خبير وفي دون ما سمعتم كفاية وبلاغ.
فتأملوا رحمكم الله ما ندبكم الله إليه، وحثكم عليه، واقصدوا شرعه، واسلكوا نهجه، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله.
هذا يوم عظيم الشأن فيه وقع الفرج، ورفعت الدرج، ووضحت الحجج، وهو يوم الإيضاح والإفصاح عن المقام الصراح، ويوم كمال الدين، ويوم العهد المعهود، ويوم
Halaman 257