Iqbal Acmal
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
يعلم هماهم (1) الأنفس وما تخفي الصدور، ووساوسها ونيات القلوب، ونطق الألسن ورجع الشفاه، وبطش الأيدي، ونقل الأقدام، وخائنة الأعين، والسر وأخفى والنجوى (2) وما تحت الثرى، ولا يشغله شيء عن شيء، ولا يفرط في شيء، ولا ينسى شيئا لشيء.
أسألك يا من عظم صفحه، وحسن صنعه، وكرم عفوه، وكثرت نعمته، ولا يحصى إحسانه وجميل بلائه، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تقضي حوائجي التي أفضيت بها إليك، وقمت بها بين يديك، وأنزلتها بك، وشكوتها إليك، مع ما كان من تفريطي فيما أمرتني به، وتقصيري فيما نهيتني عنه.
يا نوري في كل ظلمة، ويا انسي في كل وحشة، ويا ثقتي في كل شديدة، ويا رجائي في كل كربة، ويا وليي في كل نعمة، ويا دليلي في الظلام، أنت دليلي إذا انقطعت دلالة الأدلاء، فان دلالتك لا تنقطع، لا يضل من هديت ولا يذل من واليت.
أنعمت علي فأسبغت (3) ، ورزقتني فوفرت، ووعدتني فأحسنت، وأعطيتني فأجزلت (4) ، بلا استحقاق لذلك بعمل مني ولكن ابتداء منك بكرمك وجودك، فأنفقت نعمتك في معاصيك، وتقويت برزقك على سخطك، وأفنيت عمري فيما لا تحب، فلم يمنعك جرأتي عليك، وركوبي ما نهيتني عنه، ودخولي فيما حرمت علي أن عدت في معاصيك.
فأنت العائد بالفضل، وأنا العائد في المعاصي، وأنت يا سيدي خير الموالي لعبيدة، وأنا شر العبيد، أدعوك فتجيبني، وأسألك فتعطيني،
Halaman 105