Iqbal Acmal
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
واسلبهم ممالكهم، وضيق عليهم مسالكهم، والعن مساهمهم ومشاركهم.
اللهم وعجل فرج أوليائك، واردد عليهم مظالمهم، واظهر بالحق قائمهم، واجعله لدينك منتصرا، وبأمرك في أعدائك مؤتمرا، اللهم احففه (1) بملائكة النصر وبما القيت إليه من الامر في ليلة القدر منتقما لك حتى ترضى، ويعود دينك به وعلى يديه جديدا غضا، ويمحص الحق محصا، ويرفض الباطل رفضا.
اللهم صل عليه وعلى جميع آبائه، واجعلنا من صحبه واسرته، وابعثنا في كرته حتى نكون في زمانه من أعوانه، اللهم ادرك بنا قيامه، واشهدنا أيامه، وصل عليه و(عليه السلام)، واردد إلينا سلامه ورحمة الله وبركاته (2).
هذا آخر الدعاء وادع أنت بما يجريه الله على خاطرك قبل انقضاء دار الفناء.
فصل (14) فيما نذكره مما ينبغي ان يكون المكلف عليه في اليوم المشار إليه
اعلم ان من مهمات أهل السعادات عند تجديد النعم الباهرات، ان يكونوا مشغولين بالشكر لواهب تلك العنايات، وخاصة ان كان العبد ما هو في حالاته موافقا لمولاه في إرادته وكراهاته، بل يكره سيده شيئا فيخالفه في كراهته ويحب سيده شيئا فيخالفه في محبته، ويعامل أصدقائه ومعارفه بالصفاء والوفاء أكثر مما يعامل بذلك مالك الأشياء، ومن بيده تدبير دار الفناء ودار البقاء وإليه ورود ركائب الآمال والرجاء.
فليكن متعجبا كيف علم الله جل جلاله ان هذا العبد يكون إذا خلقه على هذه الصفات من المخالفات له والمعارضات، ومع ذلك فبنا له المساكن، وخلق له فيها ما يحتاج إليه إلى الممات ولم يؤاخذه ولم يعاجله بالجنايات، وعامله معاملة أهل الطاعات.
Halaman 29