448

Iqbal Acmal

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah

حوضه، واسقنا بكأسه، وصل على محمد وآله صلاة تبلغه بها أفضل ما يأمل من خيرك وفضلك وكرامتك، إنك ذو رحمة واسعة. وفضل كريم.

اللهم اجزه بما بلغ من رسالاتك، وأدى من آياتك، ونصح لعبادك، وجاهد في سبيلك، أفضل ما جزيت أحدا من ملائكتك المقربين، وأنبياءك المرسلين المصطفين، والسلام عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ورحمة الله وبركاته (1) .

ومنها: كيف يختم آخر أعماله وكيف يتحرز من دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) حيث قال: من انسلخ من شهر رمضان ولم يغفر له فلا غفر الله له، فإنها من أصعب الدعوات وأخطر الهلكات.

فليعمل على ما حررناه في الجزء الأول من كتاب المهمات والتتمات، عند آخر كل نهار من تدبير المحاسبات، وان لم يحضره كتابنا المشار إليه وطلب ان نذكر هاهنا مما لا بد له مما يعتمد عليه:

فمن ذلك: ان يتوب إلى الله جل جلاله على قدر الخطر الذي بين يديه، فان توفقت نفسه عن الصدق في التوبة والندم على ما فات وترك ما هو آت، وعرف منها ركوب مطايا الإصرار، ولا يقدم ان يلقى الله جل جلاله بالبهت، وهو مطلع على الأسرار، فيطلب من ارحم الراحمين وأكرم الأكرمين عفوه الذي عامل به المسيئين وبسط به آمال المسرفين، فقد يعفو المولى عن عبده وهو غير راض عنه.

وليكن طلبه للعفو على قدر ما وقع منه، فان طلب العفو عن الذنب الكبير ما يكون مثل طلب العفو عن الذنب الصغير، ولا يكون طلب العفو من مالك الدنيا والآخرة، مثل طلب العفو من عبد من عبيده تؤل حاله إلى القبور الداثرة.

أقول: فإن صدق في طلب العفو على قدر سوء حاله، وعلى قدر عظمة الله جل جلاله، فان الله جل جلاله أهل أن يرحمه ويصدقه في آماله.

Halaman 454