أقول: فيا سعادة من ظفر بموافقة أهل بيت المباهلة والتطهير والثقل المعظم المنير المصاحب للقرآن المنيف وسفينة النجاة في التكليف، واحتمل في رضى المالك اللطيف كل تهديد وتخويف وسار معهم إلى محل مقامهم الشريف.
فينبغي ان يصاحب هذا اليوم بقدر ما يستحقه من جلالته وحرمته والاعتراف لله جل جلاله بمنته ولرسوله (صلوات الله عليه وآله) بمحل ولادته ولما صدر عنها، من ان المهدي الذي بشر به النبي صلى الله عليهما منها.
فليجتهد الإنسان في القيام لله جل جلاله بشكره ولرسوله (عليه السلام) بعظيم قدره، ويواصل أهل الإيمان بما يقدر عليه من بره ويختمه بخاتمه كل يوم أشرنا فيما سلف إلى تعظيم أمره ويستقبل كلما يبلغ اجتهاده من الطاعات والخيرات إليه، فإن حق الله جل جلاله وحق رسوله (صلوات الله عليه وآله) وخاصته لا يقضى، وان اجتهد الإنسان بغاية إرادته، لان المنة لهم سابقة ولا حقة وباطنة وظاهرة وماضية وحاضرة.
اما تعرف انك لو وهبت غلامك أنعاما عليه، أو أعطيت عبدك شيئا من الدنيا وسلمته إليه ثم من عليك بشيء منه أنكرت ذلك عليه، وكذلك لو هديت ضالا، فمن عليك بشيء من هداياتك كنت قد عددته ظالما وجاحدا حقوق مقاماتك، ولا يخفى عليك ان كنت من المسلمين ان كلما أنت فيه بطريق سيد المرسلين وعترته الطاهرين عليهم الصلاة والسلام أجمعين.
Halaman 168
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة