350

Iqaz Uli Himam

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

سأل رجل حكيما عن أخ له: كيف حاله؟ فقال: مات، فقال: ما سبب موته، قال: حياته.

يروى أن رجلا عنده زوجة مات عنها أربعة أزواج، فمرض الخامس فجلست عند رأسه تبكي، وقالت: إلى من توصي بي، فقال: إلى السادس.

ودخل الخليل بن أحمد على مريض نحوي وعنده أخ له ما يحسن النحو، فقال أخو المريض للمريض افتح عيناك وحرك شفتاك إن أبو محمد عندك جالسا.

فقال الخليل: إن أكثر مرض أخيك من كلامك؛ لأن كلامه لحن.

وجاء رجل إلى الجاحظ، وقال له: سمعت أن لك ألف جواب مسكت فعلمني منها، فقال له الجاحظ: لك ما تريد.

فقال الثقيل: إذا قال لي رجل: يا ثقيل الدم ويا خفيف العقل فبماذا أجيبه ؟ فقال له الجاحظ: قل له صدقت.

روي أن صهيبا قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين يديه تمر وخبز، فقال: أدن فكل فأخذ يأكل من التمر.

فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن بعينك رمدا؟» فقال: يا رسول الله، أنا آكل من الناحية الأخرى فتبسم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وسمع أعرابي رجلا يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: من نوى الحج وعاقه عائق كتب له الحج، فقال الأعرابي: ما وقع أرخص من هذا.

وعن أم سلمة قالت: خرج أبو بكر في تجارة إلى بصرى، قبل موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعام ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة.

وكانا قد شهدا بدرا وكان نعيمان على الزاد وكان سويبط رجلا مزاحا، فقال لنعيمان: أطعمني، قال: حتى يجيء أبو بكر.

قال: أما لأغيظنك، قال: فمروا بقوم، فقال لهم: سويبط تشترون مني عبدا لي، قالوا: نعم، قال: إنه عبد له كلام فهو قائل لكم إني حر، فإن كنتم إذا قال لكم هذه المقالة تركتموه، فلا تفسدوا علي عبدي.

Halaman 351