316

Iqaz Uli Himam

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

ويجر ذلك إلى المراآت في العبادات، واقتحام المحظورات والتوصل إلى اقتناص القلوب.

تفكر في نقصان مالك دائما و... وتغفل عن نقصان دينك والعمر

ويثنيك خوف الفقر عن كل طاعة و... خيفة حال الفقر شر من الفقر

كان السلف -رحمهم الله- ومن سار على نهجهم من الخلف أحرص الناس على حفظ الوقت، وتعبيته بالأعمال الصالحة سواء في ذلك العالم، وطالب العلم، والعابد.

وكانوا يقتدي بعضهم ببعض ويوصي أحدهم الآخر على صيانته وملئه بالخير وكانوا يسابقون الساعات، ويبادرون اللحظات، حرصا منهم على الوقت، وأن لا يذهب هدرا، لعلمهم أنه يمر مر السحاب ويجري جري الريح.

قيل: إن نوحا -عليه وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة والسلام- جاء ملك الموت ليقبض روحه بعد ألف سنة أو أقل أو أكثر، الله أعلم، فسأله ملك الموت، قال له: يا أطول الأنبياء عمرا كيف وجدت الدنيا؟ فقال: كدار لها بابان دخلت مع أحدهما وخرجت من الآخر.

قال الله جل وعلا وتقدس: {كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار}.

وقال تبارك وتعالى: {كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها}.

وقال تبارك وتعالى وتقدس: {ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم}.

ومن خصائص الوقت أن كل ساعة أو يوم أو لحظة تمر ليس يمكن استرجاعها.

وقال الحسن البصري: ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي يا ابن آدم، أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد، فتزود مني فإني إذا مضيت لا أعود.

وما المرء إلا راكب ظهر عمره ... على سفر يفنيه باليوم والشهر

Halaman 317