268

Iqaz Uli Himam

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

وكان الإمام أحمد يجيء إلى أبي عبيد يسأله في الغريب روى ذلك الخلال.

وقال ابن عباس: إذا ترك العالم لا أدري أصيبت مقالته، وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إمام المسلمين وسيد العالمين يسأل عن الشيء فلا يجيب حتى يأتيه الوحي من السماء.

وقال الشعبي: لا أدري نصف العلم.

وقال أحمد في رواية المروذي: كان مالك يسئل عن الشيء فيقدم ويؤخر يتثبت، وهؤلاء يقيسون على قوله، ويقولون: قال مالك.

وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: من علم الرجل أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم؛ لأن الله عز وجل قال لرسوله - صلى الله عليه وسلم -: {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين}.

وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: العلم ثلاثة: كتاب ناطق، وسنة ماضية، ولا أدري.

وقال أحمد في رواية المروذي: ليس في كل شيء ينبغي أن يتكلم فيه، وذكر أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسأل فيقول لا أدري حتى أسأل جبريل.

وقال عبدالله: سمعت أبي يقول: كان سفيان لا يكاد يفتي في الطلاق، ويقول: من يحسن ذا من يحسن ذا.

وقال في رواية الحارث: وددت أنه لا يسألني أحد عن مسألة أو ما شيء أشد علي من أن أسأل عن هذه المسائل البلاء يخرجه الرجل عن عنقه ويقلدك.

وخاصة مسائل الطلاق والفروج، ونقل الأثرم عنه أنه سأله عن شيء، فقلت: كيف هو عندك، فقال: وما عندي أنا.

وسمعته يقول: إنما هو يعني العلم ما جاء من فوق، وقال سفيان: من فتنة الرجل إذا كان فقيها أن يكون الكلام أحب إليه من السكوت.

Halaman 269