231

Iqaz Uli Himam

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

عباد الله ينبغي للحاضر أن يكون سامعا، وللسامع أن يكون واعيا، وللداعي أن يكون بما دعا إليه عاملا، وللعامل في عمله أن يكون مخلصا.

واعلم يا ابن آدم، أنك مريض القلب من جهتين، إحداهما: مخالفتك لأمر الله، والأخرى: غفلتك عن ذكر الله.

ولن تجد طعم العافية حتى تكون على طاعة مقيما، ولذكر الله مديما، فعالج مرض المخالفة بالتوبة، ومرض الغفلة بالإنابة والرجوع إلى الله.

يا معرضا عن عرضه وحسابه ... لا يستعدث ليوم نشر كتابه

متعللا بعياله وبماله ... متلهيا في أهله وصحابه

متناسيا لمماته وضريحه ... ونشوره ووقوفه ومآبه

القول قول مصدق والفعل ... فعل مكذب بثوابه وعقابه

من قال قولا ثم خالف قوله ... بفعاله ففعاله أولى به

قصة:

كان شريك بن عبدالله القاضي الكوفي لا يجلس للحكم بين الناس حتى يتغدى، ثم يخرج ورقة فينظر قبل أن يحكم بين الناس، ثم يأمر بتقديم الخصومة إليه، فحرس بعض أصحابه على قراءة ما في تلك الورقة التي يقرؤها قبل الحكم بين الناس، فإذا فيها: «يا شريك بن عبدالله، اذكر الصراط وحدته، يا شريك، اذكر الموقف بين يد الله عز وجل».

تأمل يا أخي، هل يوجد في زمننا أمثال هؤلاء!!

قصة:

Halaman 232