Iqaz Uli Himam
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
Genre-genre
•Sufism and Conduct
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
Carian terkini anda akan muncul di sini
Iqaz Uli Himam
Abdulaziz Al Salmanإيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
ثم استأذنه فأذن له فرجع إلى منزله وبينه وبين المدينة أميال، فقال عمر حين انصرف عمير: ما أراه إلا قد خاننا.
فبعث رجلا يقال له الحارث، وأعطاه مائة دينار، وقال: انطلق إلى عمير حتى تنزل به كأنك ضيف فإن رأيت أثر شيء فأقبل، وإن رأيت حالا شديدا فادفع إليه هذه المائة الدينار.
فانطلق الحارث فإذا هو عمير جالس يفلي بقميصه إلى جنب الحائط، فقال له عمير: انزل رحمك الله، فنزل ثم سأله، فقال: من أين جئت؟ فقال: من المدينة.
فقال: كيف تركت أمير المؤمنين؟ فقال: صالحا، قال: فكيف تركت المسلمين؟ قال: صالحين، قال: أليس يقيم الحدود؟
قال: بلى ضرب ابنا له على فاحشة فمات من ضربه، فقال عمير: اللهم أعن عمر فإني لا أعلمه إلا شديدا حبه لك.
قال: فنزل به ثلاثة أيام وليس لهم إلا قرصة من شعير كانوا يخصونه بها ويطوون حتى أتاهم الجهد، فقال له عمير: إنك قد أجعتنا فإن رأيت أن تتحول عنا فافعل.
قال: فأخرج الدنانير فدفعها إليه، فقال: بعث بها أمير المؤمنين فاستعن ها، قال: فصاح، وقال: لا حاجة لي فيها فردها.
فقالت له امرأته: إن احتجت إليها وإلا فضعها في مواضعها.
فقال عمير: والله ما لي شيء أجعلها فيه، فشقت المرأة أسفل درعها فأعطته خرقة فجعلها فيها، ثم خرج فقسمها بين أبناء الشهداء والفقراء.
ثم رجع والرسول يظن أنه يعطيه منها شيئا، فقال له عمير: أقرئ مني أمير المؤمنين السلام.
فرجع الحارث إلى عمر، فقال: ما رأيت؟ قال: رأيت يا أمير المؤمنين، حالا شديدا، قال: فما صنع بالدنانير؟ قال: لا أدري.
قال: فكتب إليه عمر: إذا جاءك كتابي هذا فلا تضعه من يدك حتى تقبل.
Halaman 201