655

Kemenangan Islam dalam Menangani Keraguan Kristianiti

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

Editor

سالم بن محمد القرني

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩هـ

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk
وأما قوله: في اعتبار الأربعة تكثير الزنا للطمع في تعذرهم. فجوابه: أنا قد بينا أن بناء شرعنا على مراعاة المصالح والمفاسد،/ وترجيح بعضها على بعض، ولا شك أن اعتبار الأربعة في الزنا، وإن كان مفضيا إلى تكثيره بما ذكرت لكن الزنا يتبعه مفاسد عظيمة:
منها: ضياع النسب.
ومنها: لحوق العار بالزانيين وأهلهما «١».
ومنها: وجوب القتل عليهما أو الجلد الذي يفضي إلى القتل.
ومنها: سلب العدالة فيترتب عليه رد الشهادة وسلب أهلية الولايات الدينية والدنيوية.
وهذه المفاسد كلها راجعة إلى حقوق الآدميين، فكان في تقليل ثبوت الزنا بتكثير الشهود، تقليل لهذه المفاسد في الحكم.
وأما معصية الزنا الواقع في نفس الأمر، فالعقوبة عليها/ حق الله، والدنيا ليست دار جزاء، إنما هي دار تكليف، فيتأخر حق الله إلى حين المصير إليه، فيعاقب أو يعفو. ولهذا غالب المعاصي لم يشرع فيها عقوبة في الدنيا إلا فيما كان فيه إفساد لنظام العالم فشرع فيه العقوبة لذلك، وأخر حقوقه في سائر المعاصي إلى الدار الآخرة، دار الجزاء، ولهذا لا يوجد في كلام المسيح ترتيب عقوبة دنيوية على شيء من المعاصي، بل إنما يتوعد بجهنم وبالظلمة وصرير الأسنان على ما تضمنه الإنجيل.

(١) في (أ): وأهلها.

2 / 669