587

Kemenangan Islam dalam Menangani Keraguan Kristianiti

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

Editor

سالم بن محمد القرني

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩هـ

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk
لكونه منهم، وإنما يظهر الفرق بين القرآن وغيره من المعجزات «١» من حيث أنه مسموع وهي مبصرة على حسب «٢» التفاوت بين المسموعات والمبصرات، وذلك لا تأثير له في حقيقة الإعجاز «٣».
والسبب الموجب لهذا التفاوت:
هو أن الله- سبحانه- أرسل كلا من رسله، بما كان غالبا على قومه تحقيقا لإعجازهم، فبعث موسى إلى قوم مهروا في السحر، فأعجزهم بالعصا ونحوها، والمسيح إلى قوم أهل كهانة وطب وحكمة فأعجزهم بما أيده به، وصالحا إلى قوم أهل إبل فأعجزهم بناقة خرجت من جبل «٤». فكذلك لما أرسل محمدا إلى قوم أهل فصاحة يعدون الفصاحة والخطابة من أكبر مآثرهم، ويتنافسون فيها، وكانت الفصاحة بعيدة عن نسبة السحر، بعثه بالقرآن الفصيح، ويكفي الطاعن في فصاحة القرآن بعد عجز العرب عن معارضته: أن" الوليد بن المغيرة" حكيم قريش وفيلسوفها «٥» لما سمعه أنصت له ثم استعاده فأعيد عليه.

(١) من المعجزات: ليست في: (أ).
(٢) في (ش): حيث.
(٣) في (ش): الأصحار.
(٤) انظر تفسير القرطبي ٧/ ٢٣٨، وهامش ص: ٤٧٢ من هذا الكتاب.
(٥) الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، يكنى أبا عبد شمس وهو العدل- على زعمهم- أو أنه يسمى العدل لأنه كان عدل قريش كلها. فقد كان يكسو الكعبة وحده وتكسوها قريش جميعا. هلك بعد الهجرة بثلاثة أشهر. [انظر الكامل لابن الأثير ٢/ ٤٨، والأعلام ٨/ ١٢٢].

2 / 601