464

Kemenangan Islam dalam Menangani Keraguan Kristianiti

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

Editor

سالم بن محمد القرني

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩هـ

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk
وذكر حديث أنس في عذاب القبر، وسؤال الملكين للميت فيه إلى قوله في الكافر:" يضرب بمطرقة [من حديد] «١» ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين" «٢».
قال: فتأمل هذا الحديث المصرح بعذاب القبر، وكيف أثبت عليه هذه الأضحوكة من كلام اليهودية مع عائشة؟ وكيف يسمع صياح الميت من يليه «٣» إلا الثقلين؟ وكيف يسمع من لا يسمع، ولا يسمع من يسمع؟ ولا «٤» يحتاج من له أدنى مسكة من تمييز إلى أن نبين له ما في هذا من الافتراء".
قلت: هذان الحديثان صحيحان، وأجمعت الأمة المحمدية على إثبات عذاب القبر إلا قليلا منهم، وهم بعض المعتزلة «٥» الموافقون للنصارى/ في ذلك وفي القدر- كما سبق-.

(١) ما بين المعكوفتين زيادة من صحيح البخاري.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب الميت يسمع خفق النعال. بهذا اللفظ. وفي باب ما جاء في عذاب القبر ...، بلفظ آخر، وأخرجه ابن ماجه في كتاب السنة، باب في المسألة في القبر وعذاب القبر. بلفظ طويل غير هذا اللفظ.
(٣) في (أ): يلائه.
(٤) لا: ساقطة من (م).
(٥) كضرار بن عمرو، وبشر المريسي ومن وافقهما، أما أكثر المعتزلة فعلى خلاف ذلك. ولكن بعضهم كالجبائي يرى عذاب القبر لأهل التخليد من الكفار والفساق دون المؤمنين، ويرى ابن حزم ﵀ أن عذاب القبر على الروح دون الجسد، ومذهب السلف أن عذاب القبر على الروح والبدن جميعا. [انظر فتح الباري/ ٢٣٣، ولوامع الأنوار ٢/ ٢٣، والفصل في الملل والنحل ٤/ ١١٧، والروح لابن القيم ص ٦٨ - ٦٩، وشرح الطحاوية ص ٤٥١].

1 / 478