429

Kemenangan Islam dalam Menangani Keraguan Kristianiti

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

Editor

سالم بن محمد القرني

Penerbit

مكتبة العبيكان

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩هـ

Lokasi Penerbit

الرياض

كصورتنا ومثالنا وأسلطه على سمك البحار وطير السماء" «١» إلى أن قال:" وخلق الله آدم بصورته، صورة الله خلقه ذكرا وأنثى، خلقهما الله وبارك عليهما" «٢».
وفيها إن آدم وامرأته:" سمعا صوت الرب يمشي في الفردوس فاستترا من بين يدي الرب بين شجر الفردوس، وقال الله لآدم: أين أنت؟ فقال: سمعت صوتك تمشي في الفردوس ورأيت أني عريان فاستترت فقال الله الرب: ومن أدراك أنك عريان؟ لعلك أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها" «٣».
وهذا فيه تشانيع. منها: وصفه بالمشي حتى يسمع صوت مشيه في الفردوس، وهو من خواص الأجسام، وأصعب من النزول المذكور في السنة الإسلامية./ ومنها قوله أين أنت؟ ومنها: قوله:" من أراك أنك عريان؟ لعلك أكلت من الشجرة" فإن ذلك ظاهر في أن الله سبحانه لم يعلم أين هو؟ ولا هل أكل من الشجرة أو لا حتى أعلمه آدم".

(١) لم يناقش الطوفي هذا القول في التوراة ويبين إساءة الأدب من اليهود والنصارى مع الله وإشراكهم معه غيره فأقول: يتضح من هذا النص أنهم جعلوا آدم ﵇ إلها فقولهم:
" على شبهنا" أي على مثلنا، وهذا باطل شرعا وعقلا أن يكون أحد من المخلوقات شبيها بالله ومماثلا له، وحاشا الله أن يكون له مثل أو شبيه. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [سورة الشورى: ١١] وهذا من أكبر الأدلة على تحريفهم التوراة: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ووَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ [سورة البقرة: ٧٩].
(٢) انظر سفر التكوين الأصحاح الأول.
(٣) انظر سفر التكوين الأصحاح الثالث.

1 / 443