398

Keadilan dalam Membela Orang yang Benar dari Orang yang Berlebihan

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

من الصفات الذاتية، ولم تأت على الفرق بدليل؛ ولم تحوجك الضرورة، ولم تلجئك إلى القول بهذا القول الفاسد الذي يلزم منه الافتقار؟!

و بهذا التقرير والبحث يعلم صحة الحكاية التي ذكرت في كتابك هذا أنها حكيت عن ابن كلاب(1)، وأن ليس له قصد إلا جعل قول النصارى قولا لمسلمين1!2) : قوله: "ومن أثبت المعنيين، قال: لا يكون عالما حتى يكون له علم، وهو عالم قطعأ فله علم"(3) .

قلنا: مسلم أنه عالم قطعا، وليس له علم حقيقي قائم بذاته، بل هو عالم لذاته كما أنه موجود لذاته، وقديم لذاته، وواجب لذاته، وان عبر أن له علم، فهو تقديري اعتباري لفظي لا حقيقي معنوي له حقيقة وماهية قائمة بالذات القدسية.

قوله: "ويستدل بكونه عالما على العلم، ويقول: إن ذاته أوجبت ذلك - لا أنه هنا شيء غير ذاته - جعله عالما أو جعل له علما، ولو قدر أنها أوجبته بواسطة فموجب الموجب موجب، كما أتها أوجبت كوته حيا وكوته عالما"(4) .

Halaman 14