339

Keadilan dalam Membela Orang yang Benar dari Orang yang Berlebihan

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

إلى أن قال: "وإذا كنا متناقضين كان الواجب أن نرجع عن القول الذي اخطأنا فيه لنوافق ما أصبنا فيه، لا نرجع عن الصواب ليطرد الخطأ، فنحن نرجع عن تلك المناقضات ونقول بقول أهل الحديث.

فان قلتم: إثبات حوادث بعد حادث لا إلى أول قول الفلاسفة الدهرية.

قلنا: بل قولكم: إن الرب تعالى لم يزل معطلا لا يمكنه أن يتكلم بشيء و لا أن يفعل شيئأ، ثم صار يمكنه أن يتكلم ويفعل بلا حدوث سبب يقتضي ذ لك قول مخالف لصريح العقل ولما عليه المسلمون، فإن المسلمون يعلمون أن اله لم يزل قادرأ، وإثبات القدرة مع كون المقدور ممتنعا غير ممكن جمع بين النقيضين، فكان في ما عليه المسلمون من أته لم يزل قادرا، مما يبين أنه لم يزل قادرا على الفعل والكلام بقدرته ومشيئته" (1) .

الى أن قال: "ونحن قلنا بما يوافق العقل والنقل من كمال قدرته ومشيئته، وأنه قادر على الفعل بنفسه، وعلى التكلم بنفسه كيف شاء، وقلنا: إنه لم يزل موصوفا بصفات الكمال متكلما إذا شاء، فلا نقول: إن كلامه مخلوق منفصل عنه، فإن حقيقة هذا القول أنه لا يتكلم، ولا نقول: إن كلامه شيء واحد: امر ونهي وخبر، وإن معنى التوراة والانجيل واحد، وإن الأمر والنهي صفة لشيء واحد، فإن هذا مكابرة للعقل، ولا تقول: إنه أصوات منقطعة متضادة ازلية، فإن الأصوات لا تبقى زمانين.

و أيضا، فلو قلنا بهذا القول والذي قبله لزم أن يكون تكليم الله تعالى للملائكة ولموسى ولخلقه يوم القيامة ليس إلا مجرد خلق الادراك لهم لماكان

Halaman 449