قوله تعالى (فنفخنا فيها من روحنا) قال (إن قلت: نفخ الروح في الجسد عبارة عن إحيائه، وحينئذ يكون معناه فأحيينا مريم ويشكل إذ ذاك. قلت: معناه فنفخنا الروح في عيسى في مريم أي أحييناه في جوفها انتهى كلامه) قال أحمد: وقد اختار الزمخشري في قوله عز وجل - إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل - أن تكون الضمائر كلها راجعة إلى موسى، أما الأول فلا إشكال فيه، وأما التابوت إذا قذف في اليم وموسى فيه فقد قذف موسى في اليم، وكذلك الثالث، واختار غيره عود الضميرين.