387

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editor

-

Penerbit

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Edisi

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

فيه ولا نقصان".
فإن المراد بالبسيط عندهم ضد المركب وهو مالا أجزاء له١، وقد سبق التنبيه على ما في وصف الإيمان بأنه ليس له أجزاء من غلط وما فيه من مخالفة للأحاديث الصريحة الدالة على أن الإيمان له شعب وأجزاء يزيد الإيمان بزيادتها وينقص بنقصها.
وقائل هذا الكلام بنى قوله بعدم زيادة الإيمان ونقصانه على مقدمة فاسدة وهي: وصف الإيمان بأنه بسيط أي غير مركب، فإذا علم فساد هذه المقدمة يعلم فساد نتيجتها.
وكذلك قوله في ختام كلامه: "وإنما الزيادة والنقصان في الأمور المنطوية تحت هذا الميثاق".
فإن الأمور المنطوية تحت ميثاق الإيمان وهي الأعمال الصالحة بأنواعها كلها داخلة في مسمى الإيمان بدلالة نصوص الكتاب والسنة على ذلك والإيمان يزيد بزيادتها وينقص بنقصها كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ ٢.
فجعل الله سبحانه الصلاة والزكاة والتوكل من أعمال الإيمان الداخلة في مسماه، فإذا قام المسلم بتحقيقها والقيام بها على أكمل وجه زاد إيمانًا، وارتقى إلى أن يصبح إيمانًا حقًا.

١ التعريفات للجرجاني (ص ٤٥) .
٢ سورة الأنفال، الآية: ٢.

1 / 412