259

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editor

-

Penerbit

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Edisi

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

بالنقصان لا الجزم بعدمه، والفرق بين الأمرين ظاهر.
فهو ﵀ كان متوقفًا في القول بنقص الإيمان لعدم بلوغ النص إليه، ثم لما بلغه ذلك جزم بنقص الإيمان، كما هو ثابت عنه من طرق متعددة.
أما توقفه في النقصان في هذه الرواية فقد ذكر له أهل بعض التعليلات:
ا- فقيل إنه توقف في بعض الروايات عن القول بالنقصان، لأن التصديق بالله تعالى ورسوله ﷺ لا ينقص؟ إذ لا يجوز نقصان التصديق، لأنه إذا نقص صار شكًا وخرج عن اسم الإيمان، قاله ابن بطال١.
وقال بعض أهل العلم: إنما توقف مالك عن القول بنقصان الإيمان خشية أن يتأول عليه موافقة الخوارج الذين يكفرون أهل المعاصي من المؤمنين بالذنوب٢.
٣- وقيل: إنه توقف في ذلك لأنه وجد ذكر الزيادة في القرآن ولم يجد ذكر النقص.
قال شيخ الإسلام:"وكان بعض الفقهاء من أتباع التابعين لم يوافقوا في إطلاق النقصان عليه. لأنهم وجدوا ذكر الزيادة في القران، ولم يجدوا ذكر النقص، وهذا إحدى الروايتين عن مالك"٣.

١ نقله النووي في شرحه لصحيح مسلم (١/١٤٦) .
٢ شرح صحيح مسلم للنووي (١/١٤٦) وانظر الجامع لابن أبي زيد القيرواني (ص ١٢٢) .
٣ الفتاوى (٧/ ٥٠٦) .

1 / 280