253

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editor

-

Penerbit

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Edisi

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

وقد بوب النووي لهذا الحديث في صحيح مسلم بـ"باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل". ودلالة الحديث للباب ظاهرة.
وأورد في الباب نفسه حديث عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل رسول الله ﷺ أي الإسلام خير؟ قال:"تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" ١.
فإطعام الطعام، وبذل السلام الواردان في هذا االحديث، وكف الأذى الوارد في الحديث الذي قبله كلها من أعمال الإسلام ومن خصاله الواجبة والإسلام يزيد بزيادتها وينقص بنقصها، فهذا ونحوه مما يدل على أن الإسلام يزيد وينقص.
وكذلك قول النبي ﷺ:"بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان" ٢ يدل على تفاضل الإسلام، فإن من وفى بهذه الأعمال وأتى بها على الوجه أكمل كمل إيمانه، ومن نقص منها شيئًا نقص إيمانه، ولهذا قال شيخ الإسلام ﵀ في مناقشته لمحمد بن نصر المروزي فيما ادعاه من ترادف الإسلام والإيمان في كل حال:
"وأما ما ذكره من أن الإسلام ينقص كما ينقص الإيمان فهذا أيضًا حق كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة فإن من نقص من الصلاة والزكاة أو الصوم أو الحج شيئًا فقد نقص من إسلامه بحسب ذلك"٣.
وبالمقابل من كمل هذه الأمور وأتى بها على وجهها زاد إسلامه

١ أخرجه البخاري (١/ ٥٥ فتح) ومسلم (١/ ٦٥) .
٢ أخرجه البخاري (١/ ٤٩ فتح) ومسلم (١/ ٤٥) .
٣ الفتاوى (٧/ ٤١٤) .

1 / 270