190

في النقد الأدبي

في النقد الأدبي

Penerbit

-

Nombor Edisi

-

Genre-genre

وحدُّه الميزة في الكشف عن المعاني المبهمة واضحة ومحددة، بينما يعجز اللفظ عن النهوض بالمعنى وحده، ولا يتصور حدوث ذلك بالمعنى الذهني المجرد، لأن السامع لا يعرف عنه شيئًا إلا إذا أشار المتكلم إليه بكلمة ترمز إليه، فيحرك الرمز الصورة الذهنية المترسبة في الباطن، ازدحام الصور الأخرى في الذهن لألفاظ اللغة التي اكتسبها الإنسان في حياته".
وقد فسر ذلك د. مندور بالرمزية في اللغة، التي وصل إليها النقد حديثًا في القرب وألحق عبد القاهر يواضع هذه النظرية "فقت"١.
وألا مع الدكتور نايل ٢ في أن الإمام قد سبق النقد الحديث إلى هذه النظرية وبرع فيها واتخذها وسيلة للكشف عن أهمية النظم، وقدرته على تصوير المعنى والغرض بدقة وإحكام.
ولم يبق للإمام عبد القاهر بعد هذا الصراع إلا أن يحدّد معنى النظم، لترتقي منه في النهاية إلى توضيح معالم الصورة الأدبية عنده.
وفي تحديد معنى النظم يقول: "واعلم أنك إذا رجعت إلى نفسك علمت علمًا لا يعترضه للشك، أنه لا نظم في الكلم، ولا ترتيب، حتى يعلق بعضها ببعض، ويبنى بعضها على بعض، وتجعل هذه بسبب من تلك ... وإذا كان كذلك تعاقبنا أن ننظر إلى التعليق فيها والبقاء، وجعل الواحدة منها بسبب من صاحبتها، ما معناه وما محصوله ٣؟..

١ الميزان الجديد. د. محمد مندور ص ١٨٦.
٢ نظرية العلاقات للدكتور محمد نايل أحمد ص ١٠٠.
٣ دلائل الإعجاز: عبد القاهر ص ٩٧ تحقيق الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي.

1 / 202