257

حجرها مهد قد مهدته ، وأن ثديها وعاء قد شربته ، فلا تغلظ لها (1).

ودخل عليه رجل فقال له الصادق عليه السلام : تب الى الله مما صنعت البارحة ، وكان الرجل نازلا بالمدينة في دار وفيها وصيفة أعجبته ، فلما انصرف ليلا ممسيا واستفتح الباب وفتحت له مد يده الى ثديها وقبض عليه (2).

وقدم رجل من أهل الكوفة على أهل خراسان يدعوهم الى ولاية الصادق عليه السلام ، فاختلفوا في الأمر ، فبين مطيع مجيب ، وبين جاحد منكر ، وبين متورع واقف ، فأرسلوا من كل فرقة رجلا الى الصادق عليه السلام لاستيضاح الحال ، ولما كانوا في بعض الطريق خلا واحد منهم بجارية كانت مع بعض القوم ، وعند ما وصلوا الى الصادق عليه السلام عرفوه بالذي أقدمهم ، فقال للمتكلم وكان الذي وقع على الجارية : من أي الفرق الثلاث أنت؟ قال : من الفرقة التي ورعت ، قال عليه السلام : فأين كان ورعك يوم كذا وكذا مع الجارية؟ فسكت الرجل (3).

وهذه لعمر الحق اكبر دلالة على الامامة لو كان القوم طالبين للحق وللدلالة على الامامة.

وكان عبد الله النجاشي (4) زيديا منقطعا الى عبد الله بن الحسن فدخل يوما

Halaman 260