Ikmal Muclim
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
Editor
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
Penerbit
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Lokasi Penerbit
مصر
وَفِى حَدِيثِ سُفْيَانَ: مِن إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ سُفْيَانُ: وَالْفَرَقُ ثَلاثَةُ آصُعٍ.
٤٢ - (٣٢٠) وحدّثنى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، أَنَا وَأَخُوهَا منَ الرَّضَاعَةِ، فَسَأَلَهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِىِّ ﷺ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ قَدْر الصَّاعِ، فَاغْتَسَلَتْ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا سِتْرٌ، وَأَفْرَغَت عَلَى رَأسِهَا ثَلاثًا. قَال: وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِىِّ ﷺ يَأخُذْنَ مِنْ رُؤُوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ.
٤٣ - (٣٢١) حدّثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِى مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ بَدَأَ بيَمِينِهِ، فَصَبَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ فَغَسَلَهَا، ثُمَّ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى الأَذَى الَّذِى بِهِ، بِيَمِينِهِ، وَغَسَلَ عَنْهُ بِشِمَالِهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَنَحْنُ جُنُبَانِ.
٤٤ - (...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ، عَنْ
ــ
تطويل الشعور لذلك وتخفيفًا لمؤونة رؤوسهن.
وقوله فى هذا الحديث: " إنها اغتسلت بإناء قدر الصاع " وجاء فى الحديث الآخر: " كان النبى ﷺ يغتسل بخمس مكاكيك ويتوضأ بمكُّوكٍ " (١) وفى الحديث الآخر: " يتوضأ بالمدِّ ويغتسل بالصَّاعِ إلى خمسة أمدادٍ " (٢) وكل هذا قريبٌ بعضُه من بعضٍ، وكله يدُل أن سُنة الطهارة تقليل الماء مع الإسباغ خلافًا للأباضيَّةِ من الخوارج. وأما ما ذكر مسلم فى حديث حفصة: " عن عائشه أنها كانت تغتسل هى والنبى ﷺ فى إناء واحدٍ يسع ثلاثة أمدادٍ أو قريبًا من ذلك " فلعله بانفرادِ كل واحد منهما لأنه نحو من الصاع، أو يكون المدُّ هاهنا المراد به الصَّاعُ، فيكون موافقًا لحديث الفرق ويكون ذلك مُفسرًا له إن لم تكن لفظةُ المدّ هُنا وهمًا على ما ذهب إليه بعضُهم، وعلى الوجه الأول لا تأويل ولا إشكال فيه.
وقوله: " والفرَق ثلاثةُ آصع " ويُروى أصوع، وكلاهما صحيحان مرويان فى هذه
(١) جنح الإمام ابن عبد البر فى كتابه التمهيد وغلا فقال: وقد روى عن النبى ﷺ أنه كان يتوضأ بالمدِّ ويغتسل بالصاع، وهى آثار مشهورة، مستعملةٌ عند قومٍ من الفقهاء. قال: وليست أسانيدها بما يحتج به.
٨/ ١٠٥ فتأمل.
(٢) سيأتى برقم (٥١) بالباب.
2 / 164