Ikmal Muclim
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
Editor
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
Penerbit
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Lokasi Penerbit
مصر
فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: واسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِك. قَالَت: وَهَلْ يَكُونُ هَذَا؟ فَقَالَ نَبِىُّ اللهِ ﷺ: " نَعَمْ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ، إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءَ المَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلا، أَوْ سَبَقَ، يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ ".
٣١ - (٣١٢) حدّثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ. حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِىُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِى مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ فِى مَنَامِهِ؟ فَقَالَ: " إِذَا كَانَ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلُ، فَلْتَغْتَسِلْ ".
٣٢ - (٣١٣) وحدّثنا يَحْيَى بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِىُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى
ــ
النسخ فجعل: فقالت أم سلمة مكان أم سُليم، والمحفوظ من طُرِق شتى: " فقالت أم سلَمَة ". قال القاضى: وهو الصوابُ؛ لأن السائلة هى أم سُليم والرادَّةُ [عليها] (١) هى أم سلمة فى هذا الحديث أو عائشة في الحديث الآخر، ويحتمل أن عائشة وأم سلمة كلتاهما أنكرتا عليها فأجاب النبى ﷺ كل واحدة بما أجابها، وإن كان أهل الحديث يقولون: إن الصحيح هنا أم سلمة لا عائشة.
وقوله: " فمن أين يكون الشبْهَةُ " بالكسر وسكون الباء، وبفتح الشين والباء بمعنى: يريد شبْهَ الابن لأحد أبويه، كما فسَّره فى الحديث نفسه سبق أحد المائين صاحبَه، وبقوله: " فبما يشبهها ولدها "، ومعنى الغلبةِ والعُلو فى قوله: " فإذا علا ماء الرجل ماء المرأةِ " وفى الرواية الأخرى: " غلب "، وهذا يرجعُ إلى سبق الماء والشهوةِ، كما جاء فى الحديث الآخر: " سَبَق "، وجاء فى غير مسلم: " يسبق إلى الرَّحم "، أو تكون الغلبةُ والعُلو هنا عائدًا إلى الكثرة والقوة من أحد المائين، وقد ذهب بعضهم إلى أن السبق للأذكار والإناث، والعُلوُّ والغلبةُ بالكثرةِ للِشّبه للأخوال والأعمام، لكنه يُردّ هذا التفسير قوله فى هذا الخبر: " فإذا علا منىُّ الرجُل أذكر، وإذا علا منىُّ المرأةِ أنثا " (٢).
(١) ساقطة من ت.
(٢) قال الأبى: ووجه الجمع بين أحاديث الباب أن يكون الشبه المذكور فى هذا الحديث يعنى به الشبه الأعم من كونه فى التذكير والتأنيث، وشبه الأعمام والأخوال، والسبق إلى الرحم علة التذكير والتأنيث، والعلو علة شبه الأعمام والأخوال.
قال: ويخرج من مجموع ذلك أن الأقسام أربعة. إن سبق ماء الرجل وعلا أذكر وأشبه الولد أعمامه، وإن سبق ماء المرأة وعلا آنث وأشبه الولدُ أخواله، وإن سبق ماء الرجل وعلا ماؤها أذكر وأشبه الولَدُ أخواله، وإن سبق ماء المرأة وعلا ماؤه آنث وأشبه الولد أعمامه. إكمال ٢/ ٨٨.
2 / 150