Ikmal Muclim
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
Editor
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
Penerbit
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Lokasi Penerbit
مصر
(٦٢) باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم فى حقه، وإن قتل كان فى النار، وأن من قتل دون ماله فهو شهيد
٢٢٥ - (١٤٠) حدّثنى أَبو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِى ابْنَ مَخْلَدٍ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: جَاء رَجُلٌ إِلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولُ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِى؟ قال: " فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ " قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلنِى؟ قَالَ: " قَاتِلْهُ " قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِى؟ قَالَ: " فَأَنْتَ شَهِيدٌ ". قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: " هُوَ فِى النَّارِ ".
٢٢٦ - (١٤١) حدّثنى الْحَسَنُ بْنَ عَلِىِّ الْحُلْوَانِىُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ ابْن رَافِعٍ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ. قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ؛ أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو وَبَيْنَ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ مَا كَانَ، تَيَسَّرُوا لِلقِتَالِ، فَرَكِبَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو، فَوَعَظَهُ خَالِدٌ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بن عَمْرو: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهَ فَهُوَ شَهِيدٌ ".
ــ
قوله ﷺ: " من قُتِلَ دون مالِه فهو شهيد "، وقوله: " لا تعطه مالك، فقال: إن قاتلنى، قال. قاتله .. " الحديث: أصل الشهادة التبيين، ومنه قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (١) أى بين، وسمى الشاهد لأن من شهادته تبين الحكم. قال النضر بن شُمَيْل: سُمِّى الشهيدُ شهيدًا بمعنى أنه حىّ، تأوَّل قوله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه﴾ الآية (٢) كأن أرواحهم أحضرت دار السلام وغيرهم لا يشهدها إلا يوم القيامة، وقال ابن الأنبارى: سُمِّى بذلك لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة، فشهيد على هذا بمعنى مشهود له، وقيل: سمّى بذلك لأنه يشهد مع النبى ﷺ يوم القيامة على الأمم المتقدمة، قال الله ﷿: ﴿لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس﴾ (٣)، وقد جاء هذا جماعة
(١) آل عمران: ١٨.
(٢) آل عمران: ١٦٩.
(٣) البقرة: ١٤٣.
1 / 443