Ikmal Muclim
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
Editor
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
Penerbit
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Lokasi Penerbit
مصر
Wilayah-wilayah
•Maghribi
Empayar
Almoravid atau al-Murābiṭūn
(٤) باب بيان الإيمان الذى يدخل به الجنة وأن من تمسك بما أقر به دخل الجنة
١٢ - (١٣) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو أَيُّوبَ؛ أَنَّ أعْرَابِيًّا عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِى سَفَرٍ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ - أَوْ بِزِمَامهَا - ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْ يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِى بِمَا يُقَربُنِى مِنَ الْجَنَّةَ وَمَا يُبَاعِدُنِى مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَكَفَّ النَّبِىُّ ﷺ، ثُمَّ نَظَرَ فِى أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: " لَقَدْ وُفِّقَ أَوْ لَقَدْ هُدِىَ " قَالَ: " كَيْفَ قُلْتَ؟ " قَالَ: فَأَعَادَ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: " تَعْبُدُ اللهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، دَعِ النَّاقَةَ ".
١٣ - (...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وعَبَدُ الرَّحْمنِ بْنُ بِشْرٍ؛ قَالَا: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَبُوهُ عُثْمَانُ؛ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى أَيُّوبَ، عَن النَّبِىِّ ﷺ، بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ.
١٤ - (...) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِىُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الأَحْوَصِ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِى أَيُّوبَ؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِى عَلَى عَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْنِينِى مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِى مِنْ النَّارِ؟ قَالَ: " تَعْبُدُ اللهَ لا تُشْرِكُ به شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ ". فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". وَفِى رِوَايَةِ ابْنَ أَبِى شَيْبَةَ: " إِنْ تَمَسَّكَ بِهِ ".
ــ
وقوله: " وتصل ذا رحمك "، قال الإمام: ينبغى أن تتأمَّل هذا مع قول النحاة: إن لفظة " ذا " إنما تضاف إلى الأجناس، فلعل الإضافة هنا مقدر انفصالها، والإضافة بمعنى تقدير الانفصال موجودة.
قال القاضى: لفظة " ذا " و" ذى " و" ذو " عند أهل العربية إنما تضاف إلى الأجناس ولا تضاف عندهم لغيرها من الصفات، والمضمرات، والأفعال، والأسماء المفردات؛ لأنها فى نفسها لا تنفك عن إضافة. وقد جاءت مفردة ومضافة إلى مفرد وإلى فعل ومجموعة ومثناة وكله عندهم شاذٌ، كقولهم: ذو يزن، وذو نواس، وقالوا فيهم: الذَّوين والأذواء (١) وقالوا: افعل كذا بذى تسلم.
(١) فى ت: الذؤاء والذَّوين.
1 / 222