فيه أن السفية يحجرُ عليه وتلغي أقواله وتصرفاته وإقراره وأنه لابد له من ولي أمره وأن الولي يقبل إقراره عليه، وفسر الضحاك والسدي السفيه: بالصغير، وفسر مجاهد الضعيف: بالأحمق وهو الناقص العقل، ففيه الحجر على المخبول والمجنون، وفسر من لا يستطيع أن يمل بالأخرس ومن لا يحسن اللغة، وأستدل بقوله: ﴿وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾
على أنه لا يجوز أن يكون الوصي ذميًا ولا فاسقًا وأنه يجوز أن يكون عبجًا أو امرأة لأنه لم يشترط في الأولياء إلا بالعدالة، ذكره ابن الفرس.
فيه الأمر بالإشهاد فقيل هو للندب وقيل للوجوب. وفيه إشتراط العدد في الشهادة وأنه لا يقبل في الشهادة صبي ولا كافر لقوله: ﴿مِنْ رِجَالِكُمْ﴾
واستدل بعمومه من يقل شهادة العبيد والأصول للفروع وعكسه وأحد الزوجين للآخر والصجيق والصهر والعدو والأعمى والأخرس وأهل الأهواء وولد الزنا والبدوي على الحضري والقراء بالألحان ولاعب الشطرنج والبخيل المؤدي زكاته والشاعر والأغلف وآكل الطين والصيرفي ومكاري الحمير وناتف لحيته والبائل قائمًا، ومن رد الجميع أو بعضهم قال إنهم ممن لا يرضى وقد قال ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ﴾ .