55

Pilihan Untuk Menerangkan Pilihan

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Penerbit

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1356 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
وَإِذَا قَامَتْ إِلَى جَانِبِ رَجُلٍ فِي صَلَاةٍ مُشْتَرَكَةٍ فَسَدَتْ (ف) صَلَاتُهُ، وَيُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ حُضُورُ الْجَمَاعَاتِ، وَأَنْ يُصَلِّينَ جَمَاعَةً (ف)، فَإِنْ فَعَلْنَ وَقَفَتِ الْإِمَامُ وَسْطَهُنَّ، وَلَا يَقْتَدِي الطَّاهِرُ بِصَاحِبِ عُذْرٍ (ف)، وَلَا الْقَارِئُ بِالْأُمِّيِّ، وَلَا الْمُكْتَسِي (ف) بِالْعُرْيَانِ، وَلَا مَنْ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ (ف) بِالْمُومِي وَلَا الْمُفْتَرِضُ (ف) بِالْمُتَنَفِّلِ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
فَتُفْسِدُ صَلَاتَهُ، فَكَانَ لَهُ أَنْ يَحْتَرِزَ عَنْ ذَلِكَ بِتَرْكِ النِّيَّةِ.
قَالَ: (وَإِذَا قَامَتْ إِلَى جَانِبِ رَجُلٍ فِي صَلَاةٍ مُشْتَرَكَةٍ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَفْسَدُ كَمَا لَا تَفْسَدُ صَلَاتُهَا. وَجْهُ قَوْلِنَا أَنَّهُ تَرَكَ فَرْضَ الْمَقَامِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِتَأْخِيرِهَا وَهُوَ الْمُخْتَصُّ بِالْأَمْرِ دُونَهَا فَتَفْسُدُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ قَامَتْ فِي الصَّفِّ أَفْسَدَتْ صَلَاةَ مَنْ عَنْ يَمِينِهَا وَيَسَارِهَا وَخَلْفَهَا بِحِذَائِهَا، وَالثِّنْتَانِ تُفْسِدَانِ صَلَاةَ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَنْ يَمِينِ إِحْدَاهُمَا وَيَسَارِ الْأُخْرَى وَاثْنَيْنِ خَلْفَهُمَا، وَالثَّلَاثُ يُفْسِدْنَ صَلَاةَ خَمْسَةٍ.
وَعَنْ مُحَمَّدٍ: يُفْسِدْنَ صَلَاةَ ثَلَاثَةٍ ثَلَاثَةٍ إِلَى آخِرِ الصُّفُوفِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَذَا عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْمَرْأَتَيْنِ، وَلَوْ كَانَ النِّسَاءُ صَفًّا تَامًّا فَسَدَتْ صَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُنَّ مِنَ الصُّفُوفِ وَشَرْطُ الْمُحَاذَاةِ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ مُشْتَرَكَةٌ وَأَنْ تَكُونَ مُطْلَقَةٌ، وَالِاسْتِوَاءُ فِي الْبُقْعَةِ، وَأَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ الشَّهْوَةِ، وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ، وَأَدْنَاهُ مِثْلُ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ.
قَالَ: (وَيُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ حُضُورُ الْجَمَاعَاتِ) لِقَوْلِهِ ﵊: «بُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» وَلِمَا فِيهِ مِنْ خَوْفِ الْفِتْنَةِ وَهَذَا فِي الشَّوَابِّ بِالْإِجْمَاعِ. أَمَّا الْعَجَائِزُ فَيَخْرُجْنَ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَقَالَ: يَخْرُجْنَ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا لِوُقُوعِ الْأَمْنِ مِنَ الْفِتْنَةِ فِي حَقِّهِنَّ. وَلَهُ أَنَّ الْفُسَّاقَ يَنْتَشِرُونَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَفِي الْمَغْرِبِ يَشْتَغِلُونَ بِالْعِشَاءِ، وَفِي الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ يَكُونُونَ نِيَامًا، وَلِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ، وَالْمُخْتَارُ فِي زَمَانِنَا أَنْ لَا يَجُوزَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِفَسَادِ الزَّمَانِ وَالتَّظَاهُرِ بِالْفَوَاحِشِ.
قَالَ: (وَأَنْ يُصَلِّينَ جَمَاعَةً) لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ نَقْصٍ وَاجِبٍ أَوْ مَنْدُوبٍ، فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُنَّ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ وَتَقَدُّمُ الْإِمَامِ عَلَيْهِنَّ.
(فَإِنْ فَعَلْنَ وَقَفَتِ الْإِمَامُ وَسَطَهُنَّ) هَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ.
قَالَ: (وَلَا يَقْتَدِي الطَّاهِرُ بِصَاحِبِ عُذْرٍ، وَلَا الْقَارِئُ بِالْأُمِّيِّ، وَلَا الْمُكْتَسِي بِالْعُرْيَانِ، وَلَا مَنْ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ بِالْمُومِي، وَلَا الْمُفْتَرِضُ بِالْمُتَنَفِّلِ) وَأَصْلُهُ أَنَّ صَلَاةَ الْمُقْتَدِي تَنْبَنِي عَلَى صَلَاةِ

1 / 59