20

Pilihan Untuk Menerangkan Pilihan

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Penerbit

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1356 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
وَيَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا عَقِيبَ الْحَدَثِ بَعْدَ اللُّبْسِ، وَيَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِهِمَا خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ، وَفَرْضُهُ مِقْدَارُ ثَلَاثَةِ (ف) أَصَابِعَ مِنَ الْيَدِ. وَالسُّنَّةُ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ أَصَابِعِ الرِّجْلِ إِلَى السَّاقِ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى خُفٍّ فِيهِ خَرْقٌ يُبَيِّنُ مِنْهُ مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ (ف) أَصَابِعَ مِنْ أَصَابِعِ الرِّجْلِ الصِّغَارِ، وَتُجْمَعُ خُرُوقُ كُلِّ خُفٍّ عَلَى حِدَتِهِ. وَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوقِ (ف) فَوْقَ الْخُفِّ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
الْحَدَثِ إِلَى الرِّجْلِ، وَلَا يَرْفَعُهُ فَيَظْهَرُ حُكْمُهُ عِنْدَ الْحَدَثِ فَيُعْتَبَرُ الشَّرْطُ عِنْدَهُ.
قَالَ: (وَيَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا) لِلْحَدِيثِ أَوَّلَهَا.
(عَقِيبَ الْحَدَثِ بَعْدَ اللَّبْسِ) لِأَنَّ مَا قَبْلَ ذَلِكَ فَهِيَ طَهَارَةُ الْغُسْلِ لَا الْمَسْحِ ; لِأَنَّ الْخُفَّ جُعِلَ مَانِعًا مِنْ سِرَايَةِ الْحَدَثِ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْحَدَثِ لَا قَبْلَهُ.
قَالَ: (وَيَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِهِمَا) حَتَّى لَوْ مَسَحَ بَاطِنَهُ أَوْ عَقِبَهُ أَوْ سَاقَهُ لَا يَجُوزُ لِقَوْلِ عَلِيٍّ ﵁: «لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ بَاطِنُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ، لَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا» .
(خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ) . قَالَ: (وَفَرْضُهُ مِقْدَارُ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ مِنَ الْيَدِ) ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ، لِأَنَّهَا آلَةُ الْمَسْحِ.
وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: مِنْ أَصَابِعِ الرِّجْلِ، وَلَوْ أَصَابَ مَوْضِعَ الْمَسْحِ مَاءٌ قَدْرَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ جَازَ، وَكَذَلِكَ لَوْ مَشَى فِي حَشِيشٍ مُبْتَلٍّ بِالْمَطَرِ، وَلَوْ كَانَ مُبَتَّلًا بِالطَّلِّ قِيلَ: يَجُوزُ لِأَنَّهُ مَاءٌ، وَقِيلَ: لَا، لِأَنَّهُ نَفَسُ دَابَّةٍ مِنَ الْبَحْرِ يَجْذِبُهُ الْهَوَاءُ إِلَى الْأَرْضِ.
(وَالسُنَّةُ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ أَصَابِعِ الرِّجْلِ إِلَى السَّاقِ) هَكَذَا نُقِلَ فِعْلُ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَوْ بَدَأَ مِنَ السَّاقِ إِلَى الْأَصَابِعِ جَازَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ إِلَّا أَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ.
قَالَ: (وَلَا يَجُوزُ عَلَى خُفٍّ فِيهِ خَرْقٌ يَبِينُ مِنْهُ مِقْدَارُ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ مِنْ أَصَابِعِ الرِّجْلِ الصِّغَارِ) وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ يَجُوزُ؛ لِأَنَّ خِفَافَ النَّاسِ لَا تَخْلُو عَنِ الْقَلِيلِ، فَلَوِ اعْتَبَرْنَاهُ لَخَرَجُوا، وَلَا كَذَلِكَ الْكَبِيرُ ; وَلِأَنَّ الْكَبِيرَ يَمْنَعُ الْمَشْيَ الْمُعْتَادَ، فَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ كَاللِّفَافَةِ وَلَا كَذَلِكَ الْقَلِيلُ، وَالْخَرْقُ الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ مُنْفَرِجًا يُظْهِرُ مَا تَحْتَهُ حَتَّى لَوْ كَانَ طُولًا، أَوْ كَانَ الْخُفُّ قَوِيًّا لَا يُبَيِّنُ مَا تَحْتَهُ لَا يَمْنَعُ ; لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ الظُّهُورُ حَتَّى يَجِبَ الْغَسْلُ، فَإِذَا لَمْ يَظْهَرْ لَا يُؤَثِّرُ وَلَوْ كَانَ الْخَرْقُ تَحْتَ الْقَدَمِ، فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ الْقَدَمِ مَنَعَ، وَإِنْ كَانَ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ لَمْ يَمْنَعْ وَإِنْ كَثُرَ، وَاعْتَبَرَ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ الرِّجْلِ وَالْأَصَابِعُ هِيَ الْأَصْلُ فِي الْقَدَمِ، وَاعْتَبَرْنَا الصِّغَارَ احْتِيَاطًا.
قَالَ: (وَتُجْمَعُ خُرُوقُ كُلِّ خُفٍّ عَلَى حِدَتِهِ) وَلَا يَجْمَعُ خُرُوقَ الْخُفَّيْنِ، وَلَوْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ فِي خُفَّيِ الْمُصَلِّي أَوْ ثَوْبَيْهِ أَوْ ثَوْبِهِ وَبَدَنِهِ تُجْمَعُ ; لِأَنَّ النَّجَاسَةَ مَانِعَةٌ مِنَ الصَّلَاةِ لِعَيْنِهَا، وَخَرْقُ الْخُفِّ لَيْسَ مَانِعًا لِعَيْنِهِ، بَلْ لِكَوْنِهِ مَانِعًا مِنْ تَتَابُعِ الْمَشْيِ، وَذَلِكَ فِي الْوَاحِدِ لَا فِي الْخُفَّيْنِ.
قَالَ: (وَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوقِ فَوْقَ الْخُفِّ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ ﵊ مَسَحَ عَلَى الْجَرْمُوقَيْنِ»، وَلِأَنَّهُمَا كَخُفٍّ ذِي طَاقَيْنِ، وَمَعْنَاهُمَا إِذَا لَبِسَهُمَا عَلَى الْخُفَّيْنِ قَبْلَ الْحَدَثِ، حَتَّى لَوْ لَبِسَهُمَا بَعْدَ الْحَدَثِ أَوْ بَعْدَ

1 / 24