17

Pilihan Untuk Menerangkan Pilihan

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Penerbit

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1356 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُحْدِثُ وَالْجُنُبُ وَالْحَائِضُ. وَصِفَةُ التَّيَمُّمِ أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الصَّعِيدِ فَيَنْفُضَهُمَا ثُمَّ يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ يَضْرِبَهُمَا كَذَلِكَ، وَيَمْسَحَ بِكُلِّ كَفٍّ ظَهْرَ ذِرَاعِ الْأُخْرَى وَبَاطِنَهَا مَعَ الْمِرْفَقِ (ف) وَالِاسْتِيعَابُ شَرْطٌ، وَيَجُوزُ قَبْلَ الْوَقْتِ (ف) وَقَبْلَ طَلَبِ الْمَاءِ (ف)، - وَلَوْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ - ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ لَمْ يُعِدْ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ تَوَضَّأَ (ف) وَاسْتَقْبَلَ، وَيُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ الْوَاحِدِ مَا شَاءَ (ف) مِنَ الصَّلَوَاتِ كَالْوُضُوءِ ; وَيُسْتَحَبُّ تَأُخِيرُ الصَّلَاةِ لِمَنْ طَمِعَ فِي الْمَاءِ، وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ (ف) بِالتَّيَمُّمِ إِذَا خَافَ فَوْتَهَا لَوْ تَوَضَّأَ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
ثُمَّ التُّرَابُ مُلَوَّثٌ وَمُغَبَّرٌ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ مُطَهِّرًا ضَرُورَةَ إِرَادَةِ الصَّلَاةِ وَذَلِكَ بِالنِّيَّةِ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ ; لِأَنَّ الْمَاءَ مُطَهِّرٌ فِي نَفْسِهِ فَاسْتَغْنَى فِي وُقُوعِهِ طَهَارَةً عَنِ النِّيَّةِ، لَكِنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا فِي وُقُوعِهِ عِبَادَةً وَقُرْبَةً.
قَالَ: (وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُحْدِثُ وَالْجُنُبُ) لِلْآيَةِ «وَلِقَوْلِهِ ﵊ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ حِينَ أَجْنَبَ فَتَمَعَّكَ بِالتُّرَابِ: " يَكْفِيكَ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» .
(وَالْحَائِضُ) وَالنُّفَسَاءُ كَالْجُنُبِ.
(وَصِفَةُ التَّيَمُّمِ أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الصَّعِيدِ فَيَنْفُضَهُمَا ثُمَّ يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ يَضْرِبَهُمَا كَذَلِكَ، وَيَمْسَحَ بِكُلِّ كَفٍّ ظَهْرَ ذِرَاعِ الْأُخْرَى وَبَاطِنَهَا مَعَ الْمِرْفَقِ) لِحَدِيثِ عَمَّارٍ، وَلِقَوْلِهِ ﵊: «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» .
(وَالِاسْتِيعَابُ شَرْطٌ) حَتَّى يُخَلِّلَ أَصَابِعَهُ ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ اعْتِبَارًا بِالْوُضُوءِ. وَرَوَى الْحَسَنُ فِي الْمُجَرَّدِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا يَمَّمَ الْأَكْثَرَ جَازَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحَرَجِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
(وَيَجُوزُ قَبْلَ الْوَقْتِ) تَمْكِينًا لَهُ مِنَ الْأَدَاءِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَكَمَا فِي الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّهُ خَلَفُهُ.
(وَيَجُوزُ قَبْلَ طَلَبِ الْمَاءِ)؛ لِأَنَّهُ عَادِمٌ حَقِيقَةً، وَالظَّاهِرُ الْعَدَمُ فِي الْمَفَاوِزِ إِلَّا إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ بِقُرْبِهِ مَاءً فَلَا يَجُوزُ مَا لَمْ يُطْلَبْ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ نَظَرًا إِلَى الدَّلِيلِ، وَالدَّلِيلُ إِخْبَارٌ أَوْ عَلَامَةٌ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الْمَاءِ وَيَطْلُبُهُ مِقْدَارَ غَلْوَةٍ، وَهِيَ مِقْدَارُ رَمْيَةِ سَهْمٍ وَلَا يَبْلُغُ مِيلًا، وَقِيلَ: مِقْدَارُ مَا لَا يَنْقَطِعُ عَنْ رُفَقَائِهِ.
(وَلَوْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ لَمْ يُعِدْ) لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ وَهُوَ الصَّلَاةُ بِالتَّيَمُّمِ فَخَرَجَ عَنِ الْعُهْدَةِ.
(وَإِنْ وَجَدَهُ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ تَوَضَّأَ وَاسْتَقْبَلَ) لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى الْأَصْلِ قَبْلَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْخُلْفِ، وَلِأَنَّ التَّيَمُّمَ يَنْتَقِضُ بِرُؤْيَةِ الْمَاءِ فَانْتَقَضَتْ طَهَارَتُهُ فَيَتَوَضَّأُ وَيَسْتَقْبِلُ.
وَيُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ الْوَاحِدِ مَا شَاءَ مِنَ الصَّلَوَاتِ كَالْوُضُوءِ) فَرْضًا وَنَفْلَا لِقَوْلِهِ ﵊: «التُّرَابُ طَهُورُ الْمُسْلِمُ مَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ أَوْ يُحْدِثْ»، وَلِأَنَّ طَهَارَتَهُ ضَرُورَةُ عَدَمِ الْمَاءِ وَهِيَ قَائِمَةٌ.
(وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ لِمَنْ طَمِعَ فِي) وُجُودِ (الْمَاءِ) لِيُؤَدِّيَهَا بِأَكْمَلِ الطَّهَارَتَيْنِ.
(وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ بِالتَّيَمُّمِ إِذَا خَافَ فَوْتَهَا لَوْ تَوَضَّأَ) لِأَنَّهَا لَا تُعَادُ

1 / 21