155

Pilihan Untuk Menerangkan Pilihan

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Penerbit

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1356 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَسُوقَ الْهَدْيَ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَسَاقَ وَفَعَلَ مَا ذَكَرْنَا وَهُوَ أَفْضَلُ، وَلَا يَتَحَلَّلُ مِنْ عُمْرَتِهِ، وَيُحْرِمُ بِالْحَجِّ، فَإِذَا حَلَقَ يَوْمَ النَّحْرِ حَلَّ مِنَ الْإِحْرَامَيْنِ وَذَبَحَ دَمَ التَّمَتُّعِ، وَلَيْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ كَانَ دَاخِلَ الْمِيقَاتِ تَمْتُّعٌ وَلَا قِرَانٌ، وَإِنْ عَادَ الْمُتَمَتِّعُ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ الْعُمْرَةِ وَلَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ بَطَلَ تَمَتُّعُهُ، وَإِنْ سَاقَ لَمْ يَبْطُلْ (م) .
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
وَلَا تُقْضَى لِأَنَّهَا بَدَلٌ وَلَا بَدَلَ لِلْبَدَلِ، وَلِأَنَّ الْأَبْدَالَ لَا تُنْصَبُ قِيَاسًا، وَلَا يَجُوزُ صَوْمُهَا أَيَّامَ النَّحْرِ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ كَامِلَةً، فَلَا تَتَأَدَّى بِالنَّاقِصِ، وَإِذَا لَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ لَمْ يَصُمِ السَّبْعَةَ؛ لِأَنَّ الْعَشْرَ وَجَبَتْ بَدَلًا عَنِ التَّحَلُّلِ، وَقَدْ فَاتَ بِفَوَاتِ الْبَعْضِ فَيَجِبُ الْهَدْيُ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْهَدْيِ تَحَلَّلَ وَعَلَيْهِ دَمَانِ: دَمُ التَّمَتُّعِ، وَدَمٌ لِتَحَلُّلِهِ قَبْلَ الْهَدْيِ.
قَالَ: (وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَسُوقَ الْهَدْيَ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَسَاقَ وَفَعَلَ مَا ذَكَرْنَا وَهُوَ أَفْضَلُ) لِأَنَّهُ ﵊ فَعَلَ كَذَلِكَ، وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْمُسَارَعَةِ وَزِيَادَةِ الْمَشَقَّةِ، فَإِنْ سَاقَ بَدَنَةً قَلَّدَهَا بِمَزَادَةٍ أَوْ نَعْلٍ؛ لِأَنَّهُ ﵊ قَلَّدَ هَدَايَاهُ، وَالْإِشْعَارُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ حَسَنٌ عِنْدَهُمَا. وَصِفَتُهُ: أَنْ يَشُقَّ سَنَامَهَا مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ، لَهُمَا مَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵊ فَعَلَ كَذَلِكَ، وَكَذَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ مُثْلَةٌ فَيَكُونُ مَنْسُوخًا لِتَأْخِيرِ الْمُحَرِّمِ ; وَقِيلَ: إِنَّمَا كَرِهَ أَبُو حَنِيفَةَ الْإِشْعَارَ إِذَا جَاوَزَ الْحَدَّ فِي الْجُرْحِ، وَفِعْلُهُ ﵊ كَانَ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يَمْتَنِعُونَ عَنِ التَّعَرُّضِ لَهُ إِلَّا بِالْإِشْعَارِ، أَمَّا الْيَوْمَ فَلَا.
قَالَ: (وَلَا يَتَحَلَّلُ مِنْ عُمْرَتِهِ) لِقَوْلِهِ ﵊: «مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، وَمَنْ سَاقَ فَلَا يَحِلَّ حَتَّى يَنْحَرَ مَعَنَا» رَوَتْهُ حَفْصَةُ ﵂.
قَالَ: (وَيُحْرِمُ بِالْحَجِّ) كَمَا تَقَدَّمَ.
(فَإِذَا حَلَقَ يَوْمَ النَّحْرِ حَلَّ مِنَ الْإِحْرَامَيْنِ) لِأَنَّهُ مُحَلِّلٌ فَيَتَحَلَّلُ بِهِ عَنْهُمَا.
(وَذَبَحَ دَمَ التَّمَتُّعِ) لِمَا مَرَّ. (وَلَيْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ كَانَ دَاخِلَ الْمِيقَاتِ تَمَتُّعٌ وَلَا قِرَانٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَلَوْ خَرَجَ الْمَكِّيُّ إِلَى الْكُوفَةِ وَقَرَنَ صَحَّ وَلَا يَكُونُ لَهُ تَمَتُّعٌ؛ لِأَنَّهُ إِذَا تَحَلَّلَ مِنَ الْعُمْرَةِ صَارَ مَكِّيًّا، فَيَكُونُ حَجُّهُ مِنْ وَطَنِهِ.
قَالَ: (وَإِنْ عَادَ الْمُتَمَتِّعُ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ الْعُمْرَةِ وَلَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ بَطَلَ تَمَتُّعُهُ) لِأَنَّهُ أَلَمَّ بِأَهْلِهِ إِلْمَامًا صَحِيحًا فَانْقَطَعَ حُكْمُ السَّفَرِ الْأَوَّلِ.
(وَإِنْ سَاقَ لَمْ يَبْطُلْ) وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَبْطُلُ أَيْضًا لِأَنَّهُ أَتَى بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي سَفْرَتَيْنِ حَقِيقَةً، وَلَهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ إِلْمَامُهُ لِبَقَاءِ إِحْرَامِهِ، فَكَانَ حُكْمُ السَّفَرِ الْأَوَّلِ بَاقِيًا، وَصَارَ كَأَنَّهُ بِمَكَّةَ فَقَدْ أَتَى بِهِمَا فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ حُكْمًا.

1 / 159