199

قالوا وكذلك لو جحد الطالب هذه المقالة وشهد عليه بذلك شاهدا عدل فإن الكفيل بريء من كفالته قالوا وإذا دفع الكفيل بالنفس المكفول به إلى الطالب وبريء إليه منه فأبى الطالب أن يقبله منه أو أن يبرئه منه فإن الكفيل بريء من الكفالة

قالوا ولو حبس رجل المكفول به في دين له وقد كفل رجل بنفسه لآخر فأخذه به فإنه يؤخذ له به ألا ترى أنه يقدر على أن يقضي دينه وأن يخرجه فيدفعه إليه قالوا وكذلك لو حبس في غير دين قالوا وإذا دفع الكفيل إلى الطالب المكفول به في السجن وقد حبسه غيره فإنه لا يبرأ منه من قبل أنه لا يستطيع أن يخرجه وكذلك لو دفعه إليه في مفازة أو في موضع يستطيع المكفول به أن يمتنع من الطالب فإن أبا حنيفة قال لا يبرأ منه الكفيل وإذا دفعه إليه في مصر فيه سلطان غير المصر الذي كفل له به فإنه يبرأ منه وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنه لا يبرأ منه حتى يدفعه في المصر الذي كفل به وقالوا إذا دفع المكفول به نفسه إلى الطالب فقال اشهدوا أني قد دفعت نفسي إليه من كفالة فلان فالكفيل بريء وإن لم يقبل الطالب ذلك قالوا وكذلك لو كان الكفيل هو دفع المكفول به على هذا الوجه وكذلك لو دفعه رسوله أو كفيل به أو وكيل فهو بريء وإن لم يبرئه الطالب قال وكفالة المرأة بها ولها جائزة وهي مثل الرجل في ذلك كله وكفالة أهل الذمة والحربي والمستأمن والكفالة به جائزة على مثل كفالة المسلم

والذي نقول به في الكفيل بنفس رجل لآخر ثم يموت المكفول به أنه لا سبيل للمكفول له على الكفيل لإجماع الجميع على أن كفالته له لو كانت بمال وأفلس ولم يكن له سبيل إلى أداء ما كفل له به أن لا سبيل للمضمون له عليه إذا كان معدما فكذلك حكم الكفيل بالنفس إذا لم يكن له السبيل إلى تسليم المكفول به إلى المكفول له فلا سبيل للمكفول له عليه بسبب ذلك وأما ما

Halaman 222