48

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Penerbit

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Genre-genre

فهذه الأحاديث والآيات التي قبلها دلت على أن الوجوب في آيات الجهاد الأخرى ليس متعينًا على جميع المسلمين بل على بعضهم، فإذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين.
وعلى فرض أن لهم دلالة بعموم الآيات والأحاديث السابقة على أن الجهاد فرض عين.
يمكن حمل هذه الفرضية في تلك الآيات والأحاديث على من تعين عليه الجهاد من إمام المسلمين واستنفره لذلك ولم يخرج لقوله ﷺ "وإذا استنفرتم فانفروا" ١ قال ابن حجر فيه وجوب تعيين الخروج في الغزو على من عينه الإمام ٢.
وقال في الشرح الكبير: "وتحمل العمومات على من استنفرهم النبي لى الله عليه وسلم ولم يخرجوا ولذلك هجر النبي ﷺ كعب بن مالك وأصحابه الذين خلفوا عن غزوة تبوك وكانت إجابته إلى ذلك واجبة عليهم. حتى تاب الله عليهم".٣
وقال في نهاية المحتاج: "الوعيد لمن عينه ﷺ ولم يتعين أو عند قلة المسلمين".٤

١ أخرجه البخاري ٢/١٤٢، كتاب الجهاد باب وجوب النفير. ومسلم ٣/١٤٨ كتاب الإمارة حديث رقم ١٣٥٣.
٢ انظر: فتح الباري ٦/٣٩.
٣ انظر: الشرح الكبير مع المغني ١٠/٣٦٥.
٤ انظر: نهاية المحتاج ٨/٤٨.

1 / 56