Berita Para Ilmuwan dengan Kisah Para Bijak
اخبار العلماء بأخبار الحكماء
منروذيطوس هذا طبيب حكيم لاه أمر كالملوك وهو الذي ركب المعجون المشهور المنسوب باسمه وكان معنيا بتجربة الأدوية المفردة التي تضاد السمومات القاتلة إلى القائل منها وكان يمتحن قواها في شرار الناس الذين قد وجب عليهم القتل فمنها مت وجد موافقا للدغة الرتيلاء ومنها ما وجد ينفع من لدغ العقارب ينفع من لسع الحيات ومنها ما ينفع من خانق الذئب ومنها الأرنب البحري ومنها ما ينفع لغير هذه السمومات وكان مثروذيطوس يخلط هذه كلها ويعمل منها دواء واحدا رجاء أن يكون نافعا من جميع السموم القاتلة وأن أندروماخس رئيس الأطباء بالأردن لمازاد في هذه الأدوية المعمول منها المثروذيطوس ونقص منها عمل المعجون المسمي بالدرياق وسار الدرياق نافعا من لسع الأفاعي فوق منفعة مثروذيطوس. ماسرجويه الطبيب البصري كان إسرائيليا في زمن عمر بن عبد العزيز وربما قيل في اسمه ماسرجيس وكان عالما بالطب تولى لعمر بن عبد العزيز ترجمة كتاب اهرن القس في الطب وهو كناش فاضل من أفضل الكنانيش القديمة وقال ابن جلجل الأندلسي ماسرجويه كان سريانيا يهودي المذهب وهو الذي تولى في أيام مروان في الدولة المروانية تفسير كتاب أهرن القس بن أعين إلى العربية ووجده عمر بن عبد العزيز في خزائن الكتب وأمر بإخراجه ووضعه في مصلاه واستخار الله في إخراجه إلى المسلمين لينفع به فلما تم له في ذلك أربعون يوما أخرجه إلى الناس وبثه في أيديهم فقال ابن جلجل حدثني أبو بكر محمد بن عمر بهذه الحكاية في مسجد القرموني سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ولماسرجويه من التصانيف كتاب قوي الأطعمة ومنافعها ومضارها كتاب قوي المقاقير ومنافعها ومضارها وذكر أيوب بن الحكم البصري حاجب محمد بن طاهر بن الحسين وكان ذا أدب ومروة وعلم بأخبار الناس قال كان أبو نواس الحسن بن هانيء يعشق جارية لامرأة من ثقيف تسكن الموضع المعروف بحكمان من أرض البصرة يقال لها جنان وكان للمعروف بأبي عثمان وأبي مية من ثقيف قرابة بمرآة الجارية وكان أبو نواس يخرج في كل يوم من البصرة يتلقى من يقدم من ناحية حكمان فيسألهم عن أخبار جنان قال فخرج يوما وخرجت معه وكان أول من طلع علينا ماسرجويه المتطبب فقال له أبو نواس كيف خلفت أبا عثمان وأبا مية فقال ماسرجويه جنان صالحة فأنشأ أبو نواس يقول:
أسأل القادمين في حكمان ... كيف خلفتم أبا عثمان
وأبامية للهذب والمأ ... مول والمرتجى لريب الزمان
فيقولون لي جنان كما سر ... ك حالها فل عن جنان
ما لهم لا يبارك الله فيهم ... كيف لم يخف عنهم كتماني
وحدث أيوب بن الحكم أنه كان جالسا عند ماسرجويه وهو ينظر في قوارير البول إذ أتاه رجل من الخوز فقال إني بليت بداء لم يبل أحد مثله فسأله عن دائه فقال أصبح وبصري مظلم على أنا أصيب مثل حس الكلام في معدتي فلا تزال هذه حالي حتى أطعم شيئا فإذا طعمت سكن عني ما أجد إلى وقت انتصاف النهار ثم يعاودني ما كنت فيه فإذا عاودت الأكل سكن ما بي إلى وقت صلاة العتمة ثم يعاودني فلا أجد له دواء إلا معاودة الأكل فقال ماسرجويه على دائك هذا غضب الله فإنه قد أساء لنفسه الاختيار حين قرنها بسفلة الناس ولوددت أن هذا الداء تحول إلي وإلى صبياني فكنت أعوضك مما نزل بك مثل نصف ما أملك فقال له ما أفهم عنك فقال له ماسرجويه هذه صحة لا تستحقها أسأل الله نقلها عنك إلى من هو أحق بها منك.
مسلمة بن أحمد أبو القاسم المعروف بالمجريطي الأندلسي كان إمام الرياضيين بالأندلس وأعلم من كان قبله بعلم الأفلاك وحركات النجوم وكانت له عناية بأرصاد الكواكب وشغف بتفهيم كتاب المجسطي وله كتاب حسن في ثمار العدد وهو المعنى المعروف بالأندلس بالمعاملات وكتاب اختصر في تعديل الكواكب من زيج البتاني وعنى بزيج محمد بن موسى الخوارزمي ونقل تاريخه الفارسي إلى التاريخ العربي ووضع أوساط الكواكب لأول تاريخ الهجرة وزاد في جداول حسنة على أنه اتبعه على خطأه فيه ولم ينبه على مواضع الغلط منه وتوفي مسلمة قبل الفتنة بالأندلس في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وقد أنجب له تلاميذ جلة.
Halaman 140