كلها مبنية على أن الله في السماء، وأن منها (^١) تتنزل الملائكة بالوحي إلى النبيين، وأن من السماء نزلت الكتب، وإليها كان الإسراء بالنبي ﵌ حتى قرب من سدرة المنتهى.
قال: وجميع الحكماء قد اتفقوا على أن الله وملائكته في السماء؛ كما اتفقت جميع الشرائع على ذلك.
والشُّبهة التي قادت نفاة الجهة إلى نفيها هي (^٢): أنهم اعتقدوا أن إثبات الجهة توجب إثبات المكان، وإثبات المكان يوجب إثبات الجسمية.
قال: ونحن نقول: إن هذا كله غير (^٣) لازم، فالجهة غير المكان، وذلك أن الجهة هي:
إما سطوح (^٤) الجسم نفسه المحيط به، وهي ستة، وبهذا نقول: إن للحيوان فوقًا وسفلًا ويمينًا وشمالًا وأمامًا وخلفًا.
وإما سطوح جسم آخر محيط (^٥) بالجسم من الجهات السِّت.
فأما الجهات التي هي سطوح الجسم نفسه: فليست بمكان للجسم
(^١) كذا في جميع النسخ، وفي «مناهج الأدلة»: «منه».
(^٢) في النُّسخ الخطِّيَّة: «هو»، والمثبت من (مط).
(^٣) سقط من (ب).
(^٤) في (ب): «سطح»، وفي (ظ): «سطون»، وقال الناسخ في الحاشية: «لعله: تكون».
قلت: الصواب «سطوح».
(^٥) في (أ، ت، ع، مط): «يحيط».
1 / 507
فصل: في أن الخارجين عن طاعة الرسل يتقلبون في عشر ظلمات، كما أن أتباع الرسل يتقلبون في عشرة أنوار
فصل: في الإجابة عن الإيراد القائل: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال ممن ليس قوله بحجة؟ من خمسة أوجه