الدنيا ...» (^١) .... إلخ. وأنا ذاكر ذلك إن شاء الله تعالى بابًا بابًا، وبه المعونة والتأييد ومنه التوفيق والتسديد.
فإن قال قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة، فعرِّفونا قولكم الذي به تقولون، وديانتكم التي بها تدينون.
قيل له: قولنا الذي به نقول، وديانتنا التي بها ندين: التمسك بكتاب الله وسنة نبيه ﵌، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان عليه أحمد بن حنبل نضّر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون، ولمن خالفه لمجانبون (^٢)؛ لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحق عند ظهور الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين وشك الشاكين، فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم، وعلى جميع أئمة المسلمين.
وجملة قولنا: أنا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله، وما جاء من عند الله، وما رواه الثقات عن رسول الله ﵌، لا نرد من ذلك شيئًا.
(^١) تقدم تخريجه (ص/٢٢٧).
(^٢) في (أ، ب، ت، ع): «ولمن خالفه مخالفون» وزاد (ع) «قوله» بعد «خالفه».
1 / 441
فصل: في أن الخارجين عن طاعة الرسل يتقلبون في عشر ظلمات، كما أن أتباع الرسل يتقلبون في عشرة أنوار
فصل: في الإجابة عن الإيراد القائل: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال ممن ليس قوله بحجة؟ من خمسة أوجه