ثم ذكر كلام أبي بكر الحضرمي (^١) في رسالته التي سمَّاها: «بالإيماء إلى مسألة الاستواء»، وحكايته عن القاضي عبد الوهاب أنه استواء الذات على العرش.
وذكر أن ذلك قول القاضي أبي بكر بن الطيب الأشعري كبير الطائفة، وأن القاضي عبد الوهاب نقله عنه نصًّا، وأنه قول الأشعري وابن فورك في بعض كتبه، وقول الخطابي ... وغيره من الفقهاء والمحدثين.
قال القرطبي: وهو قول أبي عمر بن عبد البر والطلمنكي وغيرهما من الأندلسيين.
ثم قال - بعد أن حكى أربعة عشر قولًا ــ: وأظهر الأقوال ما تظاهرت عليه الآي والأخبار، وقاله (^٢) الفضلاء الأخيار: أن الله على عرشه كما أخبر في كتابه وعلى لسان نبيه بلا كيف، بائن من جميع خلقه. هذا مذهب السلف الصالح فيما نقل عنهم الثقات (^٣).
(^١) في (ب): «الخضري»، وفي (أ، ت، ع): «الخضر» وكلاهما تصحيف.
(^٢) في (ب، ظ): «وقالت»، وجاء في (مط، ع): «وقال جميع».
(^٣) انظر: الجامع لأحكام القرآن (٧/ ٢١٩، ٢٢٠).
ونقله عن القرطبي من الكتابين شيخ الإسلام ابن تيمية في نقض التأسيس (١/ ٧٠ - ١٧٤)، وفي درء تعارض العقل والنقل (٦/ ٢٥٨).
1 / 431
فصل: في أن الخارجين عن طاعة الرسل يتقلبون في عشر ظلمات، كما أن أتباع الرسل يتقلبون في عشرة أنوار
فصل: في الإجابة عن الإيراد القائل: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال ممن ليس قوله بحجة؟ من خمسة أوجه