أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر/ ٣٦، ٣٧] وكان فرعون قد فهم [ظ/ق ٤٧ ب] عن موسى أنه يثبت إلهًا فوق السماء حتى رام بِصَرْحه أن يطَّلع إليه، واتهم موسى بالكذب في ذلك، ومخالفنا ليس يعلم أن الله فوقه بوجود ذاته، فهو أعجز فهمًا من فرعون.
وقد صحَّ عن رسول الله ﵌ أنه سأل الجارية التي أراد مولاها عتقها: «أين الله؟»، قالت: في السماء وأشارت برأسها،
وقال: «من أنا؟»، قالت: أنت رسول الله. فقال: «أعتقها فإنها مؤمنة» (^١)، فحكم النبي ﷺ بإيمانها حين قالت: إن الله في السماء.
وقال الله ﷿: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف/٥٤] وقال تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ [السجدة/٥] وذكر النبي ﷺ ما بين كل سماء إلى سماء، وما بين السماء السابعة وبين العرش، ثم قال: «ثُمَّ الله فوق ذلك» (^٢) (^٣).
وله أجوبة سُئِل عنها في السنة، فأجاب عنها بأجوبة أئمة السنة، وصدَّرها بجواب إمام وقته أبي العباس بن سريج (^٤).
(^١) تقدم تخريجه (ص/١٠٥).
(^٢) يشير إلى حديث العباس بن عبد المطلب وقد تقدم تخريجه (ص/١٠٧).
(^٣) انظر: العلو للذهبي (٢/ ١٣٤٩).
(^٤) وقد تقدم (ص/٢٥٢ - ٢٥٩).
1 / 300
فصل: في أن الخارجين عن طاعة الرسل يتقلبون في عشر ظلمات، كما أن أتباع الرسل يتقلبون في عشرة أنوار
فصل: في الإجابة عن الإيراد القائل: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال ممن ليس قوله بحجة؟ من خمسة أوجه