293

Ikhtisar Penjelasan Tentang Makna-makna Al-Qur'an

إيجاز البيان عن معاني القرآن

Editor

الدكتور حنيف بن حسن القاسمي

Penerbit

دار الغرب الإسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٥ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
٧٥ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ: أي: نريه الملكوت ليستدل به وليكون ...
و«الملكوت»: أعظم الملك ك «الرهبوت» أعظم الرهبة «١» .
٧٦ جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ: جنّه جنانا وجنونا وأجنّه إجنانا: غشيه وستره «٢»، وجاء جَنَّ عَلَيْهِ لأنه بمعنى أظلم عليه، وليس في «جنّه» سوى ستره «٣» .
هذا رَبِّي: على وجه تمهيد الحجة وتقرير الإلزام، ويسميه أصحاب القياس: القياس الخلفيّ، وهو أن تفرض الأمر الواجب على وجوه لا يمكن ليجب به الممكن «٤» .

(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: (١/ ١٩٧، ١٩٨)، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٦، وقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٦٥: «والملكوت بمنزلة الملك، إلا أن الملكوت أبلغ في اللّغة من الملك لأن الواو والتاء تزادان للمبالغة، ومثل الملكوت الرّغبوت، والرّهبوت، ووزنه من الفعل «فعلوت» ...» .
(٢) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٤١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٦، وتفسير الطبري: ١١/ ٤٧٨، والمفردات للراغب: ٩٨.
قال الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٣٩: «ومعنى جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ أي: ستره، ولذلك سمّي البستان جنّة لأن الشجر يسترها، والجن لاستتارهم عن العيون، والجنون لأنه يستر العقل، والجنين لأنه مستور في البطن، والمجن لأنه يستر المتترس» .
(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٨، وتفسير الطبري: (١١/ ٤٧٨، ٤٧٩)، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٣/ ٤٧.
(٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٤١، والمبين في شرح ألفاظ المتكلمين: ٨٤. -
- قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٥٢: «... إن إبراهيم- ﵇ لم يقل هذا رَبِّي على سبيل الإخبار، بل الفرض منه أنه كان يناظر عبدة الكوكب، وكان مذهبهم أن الكوكب ربهم وإلههم، فذكر إبراهيم- ﵇ ذلك القول الذي قالوه بلفظهم وعبارتهم حتى يرجع إليه فيبطله، ومثاله: أن الواحد منا إذا ناظر من يقول بقدم الجسم، فيقول: الجسم قديم فإذا كان كذلك، فلم نراه ونشاهده مركبا متغيرا؟ فهو إنما قال:
الجسم قديم إعادة لكلام الخصم حتى يلزم المحال عليه، فكذا هاهنا قال: هذا رَبِّي، والمقصود منه حكاية قول الخصم، ثم ذكر عقبيه ما يدل على فساده، وهو قوله: لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ، وهذا الوجه هو المتعمد في الجواب، والدليل عليه: أنه تعالى دل في أول الآية على هذه المناظرة بقوله تعالى: وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ ...» اهـ.

1 / 299