الْفَصْلُ [السَّادِسُ]: صَلَاةُ الضحى
أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي ذيب ومَعْمَر عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ سبح سبحة الضُّحَى وَأَنِّيْ لأسبحها.
زاد فِيْهِ مَعْمَر: قَالَتْ: وما أَحَدثَ النَّاس شَيْئًا أحب إِلَيَّ مِنْهُما.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِيْ سُنَنِهِ: مرادها ﵂ -والله ِأعلم- مَا رَأَيْته داوم عَلَيْهَا. وكَذَا قَوْلها: وما أَحَدثَ النَّاس" تريد مداومتهم.
ونازعه الذَّهَبِيّ وقَالَ: اللفظ لَا يَحْتَمِل هَذَا التَّأْوِيْل.
وأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيْق قُلْت: لعَائِشَة هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيْ الضحى؟ قَالَتْ: لَا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يجيء من مغيبه.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ فِيْ ذَلِكَ عَنْ جَابِر وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَمَرَّ لِمُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ ﵇ كَانَ يُصَلِّيْهَا أَرْبَعًا ويَزَيْد مَا شَاءَ اللهُ.
وَمَجْمُوْعُ الْأَحَادِيْث يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يُدَاوِمُ عَلَيْهَا.