831

رابعها: أن أولئك المشركين لما قال لهم إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام {بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون} إنما رجعوا إلى أنفسهم وقالوا: {أنتم الظالمون} أي ما هؤلاء الأصنام بمظنة لشيء من الضر والنفع؛ لأنها ليست إلا من الجلامد، وكلما كان كذلك كان بمعزل عن الضر والنفع سوا اختص بشكل مخصوص أو بقى على حاله الأصلية، والخلقة الربانية، ثم إنهم بعد أن رجعوا إلى أنفسهم {نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون}، {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم، أف لكم ولما تعبدون..} ولم يجيبوا بشيء مما زوره المعترض وافتراه عليهم تصحيحا لقاعدة الجبر، ولكنه بحمد الله ما لبث أن أكذب نفسه بنفسه، وكفاك مؤنة باطلة......... .

Halaman 935