Ihtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Genre-genre
•Zaidism
•
Carian terkini anda akan muncul di sini
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
اعلم أنه لا نزاع بين الأشاعرة والماتريدية والمعتزلة في إلهام الفجور والتقوى والتمكين من الإتيان بهما ولهذا لما أورد هذه الآية صاحب التنقيح والتوضيح في حجية الإجماع لم يزد سعد الدين في التلويح على أن قال: ومعنى تنكير النفس التكثير، وقيل: المراد نفس آدم عليه السلام، ومعنى إلهام الفجور والتقوى إفهامها وتعريف حالها والتمكين من الإتيان بهما، ومعنى تزكيتها ازديادها بالعلم والعمل، ومعنى تدسيتها نقصها وإخفاؤها بالجهالة والفسوق، وليس معنى إلهام الفجور والتقوى أن تعلم كل خير وشر إلى آخر ما قاله، وإنما يتهيأ النزاع في التمكين من خلص الجبرية فكلام المعترض هنا مبني على محض الجبر وخلاصة التجهم.
أما الكلام في الإلهام فمن كان قائلا بالحسن والقبح كصاحب التنقيح وسائر الماتريدية فلا نزاع لهم مع المعتزلة في ذلك ومن نفاه كالأشاعرة فالإلهام عندهم بالشرع وللمعتزلي أن يقول: أن قوله تعالى: {فألهمها فجورها وتقواها} جاء في طراز قوله تعالى: {ونفس وما سواها} ومن تمامه وذلك مما لا نظر له إلى الشريعة أصلا؛ إذ ليس المعني {ونفس وما سواها} فأرسل إليها رسلا وأنزل عليها كتبا وهو واضح.
إذا عرفت ما ذكرناه لاح لك خبط المعترض وعدم إنصافه وطمعه الفارغ في الاعتراض على جار الله وما أوردته في كشافه.
أضحى يسد فم الأفعى بأصبعه
يكفيه ما قد تلاقى منه أصبعه
Halaman 844